للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

استغفاري مع إصراري لؤم، وإن تركي الاستغفارَ مع علمي بسَعَة عفوك لعجز، فكم تَتَحَبَّبُ إليّ بالنعم مع غِناكَ عني، وأَتَبَغَّضُ إليك بالمعاصي مع فقري إليك، يا مَن إذا وَعدَ وَفَّى، وإذا توعَّدَ تجاوز وعفا، أدخلْ عظيمَ جُرمي في عظيم عفوكَ يا أرحم الراحمين.

٣٤٩ ـ بابُ النّهي عن صَمْتِ يَوْمٍ إلى الليل

[١/ ١٠٦٠] روينا في سنن أبي داود، بإسناد حسن، عن عليّ رضي الله عنه، قال:

حفظتُ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يُتْمَ (١) بَعْدَ احْتِلام، وَلا صُماتَ يَوْمٍ إلى اللَّيْلِ".

وروينا في معالم السنن للإِمام أبي سليمان الخطابي رضي الله عنه قال في تفسير هذا الحديث: كان أهل الجاهلية من نُسْكهم الصُّماتُ، وكان أحدُهم يعتكفُ اليومَ والليلة فيصمتُ ولا ينطق، فنُهوا: يعني في الإِسلام عن ذلك، وأُمروا بالذكر والحديث بالخير.

[٢/ ١٠٦١] وروينا في صحيح البخاري، عن قيس بن أبي حازم رحمه الله قال:

دخل أبو بكر الصديق رضي الله عنه على امرأة من أحْمَسَ يُقال لها زينب فرآها لا تتكلم، فقال: ما لها لا تتكلم؟ فقالوا: حَجَّتْ مُصْمِتَةً، فقال لها: تكلمي فإن هذا لا يَحِلّ، هذا من عمل الجاهلية، فتكلَّمتْ.


[١٠٦٠] أبو داود (٢٨٧٣)، وإسناده ضعيف، لكن له شواهد يقوى بها.
[١٠٦١] البخاري (٣٨٣٤)، و"مصمتة": ساكتة لا تتكلم.

(١)
قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة:
• جاء في في التعليق الممجد للكنوي: «لا يُتْم: بسكون التاء. يعني أنه إذا احتلم لم تجر عليه أحكام صغار الأيتام»
• وفي (عون المعبود): قال ابن رَسْلَانَ: «أَيْ إِذَا بَلَغَ الْيَتِيمُ أَوِ الْيَتِيمَةُ زَمَنَ الْبُلُوغِ الَّذِي يَحْتَلِمُ [فيه] غَالِبُ النَّاسِ زَالَ عَنْهُمَا اسْمُ الْيَتِيمِ حَقِيقَةً وَجَرَى عَلَيْهِمَا حُكْمُ الْبَالِغِينَ سَوَاءً احْتَلَمَا أَوْ لَمْ يَحْتَلِمَا وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَيْهِمَا مَجَازًا بَعْدَ الْبُلُوغِ كَمَا كَانُوا يُسَمُّونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ كَبِيرٌ يَتِيمُ أَبِي طَالِبٍ لِأَنَّهُ رَبَّاهُ»

<<  <   >  >>