وقد ذكر الله الإسلام الحقيقي في آيات كثيرة من كتابه، ومن أجمعها قوله تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ * مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ * مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ [الروم: ٣٠ - ٣٢].
قال البغوي رحمه الله تعالى: إقامة الوجه إقامة الدين، قال سعيد بن جبير: أخلص دينك لله، وقال غيره: سدد عملك.
وقال البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه: باب ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ لدين الله، ﴿خُلُقُ الْأَوَّلِينَ﴾ دين الأولين، والفطرة الإسلام، ثم ساق حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهوِّدانه أو يُنصِّرانه أو يُمجِّسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء؟»، ثم يقول: ﴿فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾.
قال البغوي رحمه الله تعالى: وهذا قول ابن عباس ﵄ وجماعة من المفسرين أن المراد بالفطرة الدين، وهو الإسلام.
وقوله: ﴿ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ قال ابن كثير رحمه الله تعالى: أي