للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وأن إبليس استبدع سبلا متفرقة، جماعة الضلالة ومصيرها إلى النار.

وروى الإمام أحمد، والنسائي، وابن حبان في صحيحه، والحاكم في المستدرك، وأبو بكر الآجري، وغيرهم، عن عبد الله بن مسعود قال: خط رسول الله خطا بيده ثم قال: «هذا سبيل الله مستقيما»، وخط عن يمينه وشماله، ثم قال: «هذه السبل، ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه» ثم قرأ: «﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾».

وروى الإمام أحمد، وعبد بن حميد، وابن ماجة، والآجري، عن جابر نحوه.

وروى ابن جرير، وابن مردويه: أن رجلا قال لابن مسعود : ما الصراط المستقيم؟ قال: تركنا محمد في أدناه، وطرفه في الجنة، وعن يمينه جواد، وعن يساره جواد، وثَمَّ رجال يدعون مَنْ مر بهم، فمن أخذ في تلك الجواد انتهت به إلى النار، ومن أخذ على الصراط انتهى به إلى الجنة، ثم قرأ ابن مسعود ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ الآية.

ويشهد لهذا ما في الصحيحين وغيرهما من حديث حذيفة قال: كان الناس يسألون رسول الله عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، قال: قلت: يا رسول الله، إنَّا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: «نعم»،