للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ولا يجوز بيعه؛ لأنه مما لا منفعة فيه، وما علمت أحدا رخص فى أكله.

والكلب، والفيل، وذو الناب كله عندى مثله. والحجة فى قول الرسول صلّى الله عليه وسلم لا فى قول غيره.

وما يحتاج القرد ومثله إلى النهى عنه؛ لأنه ينهى عن نفسه بزجر الطباع والنفوس لنا عنه. ولم يبلغنا عن العرب ولا عن غيرهم أكله.

[(د) ما جاء فى السنة النبوية عن القردة:]

[٥٤٧] عن عبد الله قال: قالت أم حبيبة زوج النبى صلّى الله عليه وسلم: اللهم متّعنى بزوجى، رسول الله صلّى الله عليه وسلم وبأبى، أبى سفيان، وبأخى معاوية، قال: فقال النبى صلّى الله عليه وسلم: «قد سألت الله لاجال مضروبة وأيام معدودة وأرزاق مقسومة، لن يعجّل شيئا قبل حلّه أو يؤخّر شيئا عن حلّه، ولو كنت سألت الله أن يعيذك من عذاب فى النار أو عذاب فى القبر كان خيرا وأفضل» ، قال: وذكرت عنده القردة [قال مسعر: وأراه قال:

والخنازير] من مسخ فقال: «إن الله لم يجعل لمسخ نسلا ولا عقبا، وقد كانت القردة والخنازير قبل ذلك» «١» .

[٥٤٨] عن عمرو بن ميمونة قال: «رأيت فى الجاهلية قردة اجتمع عليها قردة قد زنت فرجموها، فرجمتها معهم» «٢» .

[٥٤٩] عن أنس بن مالك أن اليهود دخلوا على النبى صلّى الله عليه وسلم فقالوا:

السام عليك.. فقال النبى صلّى الله عليه وسلم: «السام عليكم» فقالت عائشة رضى الله عنها: السام عليكم يا إخوان القردة والخنازير ولعنة الله وغضبه.

فقال: «يا عائشة، مه!» . فقالت: يا رسول الله، أما سمعت


(١) حديث صحيح.. رواه مسلم فى كتاب القدر- باب بيان أن الاجال والأرزاق وغيره لا تزيد ولا تنقص عما سبق (٨/ ٥٥) . فى الحديث دليل صريح على أن الاجال والأرزاق مقدرة لا تتغير عما قدره الله تعالى.
(٢) حديث صحيح.. رواه البخارى فى أبواب المناقب- باب القسامة فى الجاهلية (٥/ ٥٦) .

<<  <   >  >>