للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

٣- البراق

[(أ) البراق فى اللغة:]

الدابة التى ركبها سيد المرسلين صلّى الله عليه وسلّم ليلة الإسراء، مشتقة من البرق الذى يلمع فى الغيم، كما روى فى حديث المرور على الصراط:

« ... فمنهم من يمرّ كالبرق الخاطف، ومنهم من يمرّ كالريح العاصف، ومنهم من يمرّ كالفرس الجواد» «١» .

[(ب) طباع البراق:]

قال الدّميرى: وفى الصحيح: «أنه دون البغل، وفوق الحمار، أبيض، يضع خطوه عند أقصى طرفه» «٢» .

وقال صاحب المقتفى: وكان البراق أبيض، وكانت بغلته شهباء إشارة إلى تخصيصه صلّى الله عليه وسلّم بأشرف الألوان.

والشهباء: هى التى أكثرها بياض.

والحكمة فى كونه على هيئة بغل، ولم يكن على هيئة فرس: التنبيه على أن الركوب كان فى سلم وأمن، لا فى حرب وخوف، أو لإظهار الاية فى الإسراع العجيب فى دابة لا يوصف شكلها بالإسراع!

فإن قيل: ركب النبى صلّى الله عليه وسلّم البغلة فى الحرب، فالجواب أن ذلك كان لتحقيق نبوته وشجاعته صلّى الله عليه وسلّم.

ثم إن البراق يركبه النبى صلّى الله عليه وسلّم يوم القيامة دون سائر الأنبياء، يدل لذلك ما رواه الحاكم، وما رواه أبو الربيع بن سبع السبتى فى «شفاء الصدور» عن سويد ابن عمرو: أن النبى صلّى الله عليه وسلّم قال:


(١) إسناده ضعيف: أخرجه البيهقى فى البعث والنشور (ص ٣٣٦- ٣٦٨) ، وسنده ضعيف لجهالة أحد رواته.
(٢) انظر الحديث الأول من الأحاديث الواردة فى البراق كما رواه البخارى فى مناقب الأنصار.

<<  <   >  >>