للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[وإليك ما جاء بشأن الشاة فى الحديث النبوى الشريف:]

[٣١٢] وعن أنس رضى الله عنه قال: «دخلت على النّبىّ صلّى الله عليه وسلّم بأخ لى يحنّكه وهو فى مربد له، فرأيته يسم شاة حسبته قال: فى اذانها» «١» .

[٣١٣] وعن البراء بن عازب- رضى الله عنه- قال: خطبنا النّبىّ صلّى الله عليه وسلم يوم الأضحى بعد الصّلاة، فقال: «من صلّى صلاتنا، ونسك نسكنا، فقد أصاب النّسك، ومن نسك قبل الصّلاة، فإنّه قبل الصّلاة، ولا نسك له» ، فقال أبو بردة بن نيار خال البراء: يا رسول الله، فإنّى نسكت شاتى قبل الصّلاة، وعرفت أنّ اليوم يوم أكل وشرب، وحببت أن تكون شاتى أوّل شاة تذبح فى بيتى، فذبحت شاتى، وتغدّيت قبل أن اتى الصّلاة، قال: «شاتك شاة لحم» ، قال:

يا رسول الله، فإنّ عندنا عناقا لنا جذعة، هى أحبّ إلىّ من شاتين، أفتجزى عنّى؟ قال: «نعم ولن تجزى عن أحد بعدك» «٢» .

[٣١٤] عن أبى معبد الخزاعىّ، أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم لمّا هاجر من مكة إلى المدينة، هو وأبو بكر وعامر بن فهيرة، مولى أبى بكر، ودليلهم عبد الله بن أريقط الليثىّ، فمرّوا بخيمة أمّ معبد الخزاعيّة، وكانت امرأة جلدة «٣» برزة «٤» تحتبى وتقعد بفناء الخيمة، ثمّ تسقى وتطعم. فسألوها


(١) حديث صحيح.. أخرجه البخارى (٥٨٢٤) ، ومسلم (٢١١٩) ، والمربد: المكان الذى يحبس فيه الإبل. ويسم الشاة: يكويها.
(٢) حديث صحيح.. رواه البخارى (٢/ ٤٤٨) .
(٣) جلدة: من الجلد. وهو القوة والصبر.
(٤) يقال امرأة برزة: إذا كانت كهلة لا تحتجب احتجاب الشواب، وهى مع ذلك عفيفة عاقلة، من البروز وهو الظهور.

<<  <   >  >>