للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

- عادة وعرف غير صحيح: وهو الذي خالف نصًّا، أو فوت مصلحة، أو جلب مفسدة.

فالعرف والعادة قد يعمل بهما كدليل لكن بشروط وهي:

١ - ألَّا يخالف العرف دليلًا.

٢ - أن يكون العرف عامًّا أو غالبًا: فلا يعتبر العرف الخاص، كأعراف بيتٍ أو أعراف عائلة، بل لا بد أن يكون غالبًا أو عامًّا في الناس.

٣ - أن يكون العرف مطردًا: يعني مستمرًّا، ولا يكون طارئًا لسبب معين ثم يزول.

٤ - ألَّا يعارضه عرف آخر: فإن عارضه عرف آخر، ولا مرجح لأحدهما فلا يعمل بأحدهما.

٥ - أن يفضي إلى مصلحة.

٦ - أن يكون العرف عند مجيء الخطاب، لا قبله بحيث يكون منقطعًا عنه، ولا بعده بحيث يكون طارئًا.

٧ - أن يكون العرف ظاهرًا.

والحكمة من الأخذ بالعرف أنَّ التحول عن العرف يؤدي إلى المشقة والحرج.

ومن أمثلة العرف المعمول به: الحرز في السرقة فمرجعه إلى العرف؛ إذ أنَّ الشرع لم يحد له حدًّا وتركه لأعراف الناس.

ومن ذلك أيضًا الإحياء: عن سعيد بن زيد عن النبى قال "من أحيا أرضًا ميتة فهي له وليس لعِرْقٍ ظالمٍ حقٌّ" (١)، ولم يبين صفة الإحياء فدل على أنها تركت


(١) أخرجه: أبوداود (٣٠٧٣)، الترمذي (١٣٧٩)، البزار (١/ ٢٢٠)، وصححه الألباني في الإرواء (١٥٥٠).

<<  <   >  >>