للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المكلف بين التسيير والتخيير]

السؤال

كيف يكون الإنسان مخيراً في أمور ومسيراً في أمور أخرى؟

الجواب

يمكن أن يكون الإنسان مخيراً في أمور مسيراً في أمور، فيكون مسيراً فيما لا يترتب عليه ثواب ولا عقاب، فمثلاً: لون الإنسان ليس مخيراً فيه، وأبوه وأمه ليس مخيراً فيهما، وطوله ليس مخيراً فيه، ولغته والبلد الذي يعيش فيه، وولادته في هذا المكان ونسبه ليس مخيراً فيه، وهناك أشياء ليس مخيراً فيها الإنسان، لكن هذه الأشياء لم يترتب عليها الثواب والعقاب، فلم يرتب الله عز وجل الثواب والعقاب على كون الإنسان أباه فلان أو أمه فلانة، ولهذا فإن عائشة رضي الله عنها أنكرت حديث ولد الزنا أو ابن الزنا شر الثلاثة فقالت: هذا ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن الله يقول: {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام:١٦٤] لكن الإنسان مخير فيما يتعلق بإرادته من الأعمال، وهذا هو الذي يترتب عليه الثواب والعقاب يوم القيامة.

<<  <  ج: ص:  >  >>