للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الثّالث: سورة الفاتحة خاصّة، لحديث أبي سعيد بن المعلّى وغيره (١).

والسّبب في إطلاق ذلك عليها أنّها تثنّى في الصّلاة في كلّ ركعة (٢).

فلفظ (المثاني) مشترك في هذه المعاني جميعا، يتبيّن المراد به بالقرينة.

٤ - المفصّل، وهو: السّور من ق إلى آخر القرآن على قول قويّ، وهو ثلاثة أقسام: طوال، وهي إلى: عَمَّ، وأوساط، وهي إلى وَالضُّحى ١، وقصار وهي ما بقي إلى آخر المصحف.

وسمّيت (المفصّل) لكثرة الفصول الّتي بين سورها بالبسملة (٣).

واعلم أنّه ليس هناك دليل يقطع بتحديد أوّل وآخر كلّ قسم من هذه الثّلاثة، وإنّما تكلّم العلماء فيها بالاجتهاد، فهذه سورة الشّعراء مثلا (٢٢٧) آية، ومع ذلك جاءت في المصحف في سياق سور هي من المثاني.

المسألة الثّالثة: تجزئة القرآن وتحزيبه وقسمة الأرباع على الصّورة الّتي توجد في مصاحف المسلمين اجتهاديّة، ولها أصل من فعل أصحاب النّبيّ صلى الله عليه وسلم، لكن على غير هذه القسمة، وكان السّلف يختلفون في ذلك، وليس المعنى فيه تعبّديّا وإنّما هو لتيسير أخذ القرآن.


(١) تقدّم ذكره في التعليق (ص: ٦٥، ١٣٩).
(٢) انظر: غريب الحديث، لأبي عبيد (٣/ ١٤٥ - ١٤٦).
(٣) انظر: تفسير ابن جرير (١/ ١٠٤ - شاكر).

<<  <   >  >>