للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَتَرَكْتُهَا وَتَرَكْتُ لَهَا الْمِائَةَ، اللَّهمّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا ابْتِغَاءَ رِضَاكَ وَاتِّقَاءَ سَخَطِكَ فَأَفْرِجْ عَنَّا. فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ حَتَّى رَأَوْا مِنْهَا الضَّوْءَ، ثُمَّ قَالَ الْآخَرُ: كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَكَانَتْ لِي غَنَمٌ أَرْعَاهَا عَلَيْهِمَا، فَكُنْتُ إِذَا رُحْتُ عَلَيْهِمَا بَدَأْتُ بِهِمَا قَبْلَ أَهْلِي، فَنَأَى بِيَ الشَّجَرُ يَوْمًا، فَجِئْتُ وَقَدْ نَامَا فَجَلَسْتُ لَهُمَا، ثُمَّ أَتَيْتُ بِالْإِنَاءِ إلِيَهْمِا، فَوَقَفْتُ عَلَيْهِمَا وَهُمَا نَائِمَانِ فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُمَا، وَكَرِهْتُ أَنْ أَبْدَأَ بِصِبْيَتِي قَبْلَهُمَا، فَلَمْ أَزَلْ وَاقِفًا عَلَيْهِمَا حَتَّى انْفَجَرَ الْفَجْرُ، اللَّهمّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ وَاتِّقَاءَ سَخَطِكَ فَأَفْرِجْ عَنَّا. فَانْصَدَعَتِ الصَّخْرَةُ صَدْعَةً أُخْرَى. ثُمَّ قَالَ الثَّالِثُ: كُنْتُ فِي غَنَمٍ أَرْعَاهَا فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَقُمْتُ أُصَلِّي، فَجَاءَ الذِّئْبُ فَدَخَلَ فِي الْغَنَمِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْطَعَ صَلَاتِي، فَصَبَرْتُ حَتَّى فَرَغْتُ مِنْ صَلَاتِي، اللَّهمّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ وَاتِّقَاءَ سَخَطِكَ فَأَفْرِجْ عَنَّا. قَالَ: فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ.

قَالَ عُقْبَةُ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَحْكِيهَا حِينَ انفرجت قَالَ: طَاقٍ فَخَرَجُوا مِنْهَا [١] .

وَمِنْهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ بن مالك

حدثنا الحجاج ثنا حماد عن يحي بْنِ سَعِيدٍ [٢] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُكَيْرٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ [٣] الْيَحْصُبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مالك [٤] عن عقبة بن عامر


[١] قارن بصحيح البخاري من طريق آخر مع بعض الاختلاف (صحيح البخاري بحاشية السندي ٢/ ٢٦٠) .
[٢] الأنصاري.
[٣] حعثل بن هاعان.
[٤] اليحصبي المقرئ (تهذيب التهذيب ٥/ ٣٨٢) .

<<  <  ج: ص:  >  >>