للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْمُصْحَفَ إِلَى فُلَانٍ فَقَطَّهُ، وَذَكَرَ يَزِيدُ [١] الْعَوَّامُ قَالَ: كَانَ صَاحِبَ أَمْرِ مَعْرُوفٍ وَنَهْيٍ عَنْ مُنْكَرٍ. وَكَانَ الْفَضْلُ بن دلهم [٢] عندنا قصابا، ورأيت لينا أبا المشرفي [٣] ، (٧٤ ب) وكان حسن الهيئة، وكان أبو عقيل قاضيا علينا، ورأيت أبا بلج [٤] وكان جارا لنا ولم يكن له حاجة في النساء فكان يتخذ الحمام. قَالَ أَبُو بَلْجٍ- وَنَحْنُ عِنْدَهُ فَجَعَلَ يَذْكُرُ اللَّهَ- قَالَ: لَوْ قَامَتِ الْقِيَامَةُ وَدَخَلْنَا الْجَنَّةَ. يَقُولُ: لَذَكَرْنَا اللَّهَ [٥] .

[الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ]

حَدَّثَنَا سَلَمَةُ عَنْ أَحْمَدَ وَثَنَا عَفَّانُ [٦] قَالَ: وَاتَّبَعْتُهُ مَرَّةً فَقُلْتُ لَهُ- يَعْنِي الْأَسْوَدَ بْنَ شَيْبَانَ-: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَذْهَبَ إِلَى السُّوقِ وَقَدْ حَبَسْتَنِي عَنْ صَنْعَتِي. قَالَ: وَأَنَا لِي حَاجَةٌ أَوْ صَنعَةٌ. فَقُلْتُ لَهُ: مَا حَاجَتُكَ أَنْتَ؟

فَقَالَ: أُصَلِّي. ثُمَّ أَتَيْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ: رَأَيْتُنِي أَمْسِ بِالْعَشِيِّ وَاحْتَوَشَنِي كَأَنِّي أَمِيرٌ. وَبَلَغَنِي أَنَّ أَهْلَهُ أَرَادُوا أَنْ يُزَوِّجُوهُ فَجَعَلَ يَأْبَى، فَقَالَ لَهُمْ: وَتَنَامُ مَعِي عَلَى الْفِرَاشِ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَلَا حَاجَةَ لِي بها.


[١] يزيد بن هارون.
[٢] الواسطي البصري القصاب (تهذيب التهذيب ٨/ ٢٧٦) .
[٣] واسطي ترجمته في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ج ٣ قسم ٢/ ١٨٠.
[٤] يحي بن أبي سليم الفزاري الواسطي (طبقات ابن سعد ٧/ ٣١١ وتهذيب التهذيب ١٢/ ٤٧) .
[٥] أورد ابن سعد كلام يزيد بن هارون في أبي بلج (٧/ ٣١١) كما ورد في تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٧.
[٦] ابن مسلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>