للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

التمهيد: في تعريف الفرض، والوضوء، لغةً، وشرعاً.

الفرض لغةً: يطلق على عدة معان منها:

أولاً: الحز في الشيء (١)، ومنه فرض القوس وهو الحز الذي في طرفه حيث يوضع الوتر (٢).

ثانياً: القطع (٣)، ومنه قوله تعالى: {أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} الآية. (٤)، ومثله فرض الجند فهو ما يقطع لهم (٥).

ثالثاً: التقدير (٦)،ومنه أخذ فرض النفقات وهو بيان مقدارها (٧)،ومنه قوله تعالى: {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} الآية. (٨)

وشرعاً: ما أثيب فاعله وعوقب تاركه (٩).

تعريف الوضوء، لغةً، وشرعاً.

الوضوء لغةً: من الوضاءة، وهي الحسن، والنظافة، والوَضُوء بالفتح الماء الذي يتوضأبه، وهو أيضاً مصدر، وبالضم الفعل (١٠).

وشرعاً: اختلفت عبارات الفقهاء في تعريفه إلى عدة تعريفات

فعند الحنفية: إيصال الماء إلى الأعضاء الأربعة غسلاً، ومسحاً (١١).

وعند المالكية: قربة فعلية، ذات غسل بوجه، ويد، ورجل، ومسح رأس (١٢).

وعند الشافعية: استعمال الماء في أعضاء مخصوصة (١٣).

وعند الحنابلة: استعمال ماء طهور، في الأعضاء الأربعة، على صفة مخصوصة (١٤).

ولعل التعريف المختار القول بأن الوضوء هو: التعبد لله عز وجل باستعمال ماء طهور لغسل الأعضاء الثلاثة، ومسح الرأس، على صفة مخصوصة.

وسبب ترجيحه، لاشتماله على التنصيص على النية، ولذكره صفة الماء الذي يتوضأ به وأعضاء الوضوء المغسولة والممسوحة، وصفة الوضوء.


(١) انظر: معجم مقاييس اللغة (٤/ ٤٨٨).
(٢) انظر: فتح الباري (١٢/ ٣).
(٣) انظر: لسان العرب (٧/ ٢٠٣،٢٠٢).
(٤) البقرة:٢٣٦.
(٥) انظر: غريب الحديث للخطابي (٢/ ٤٦).
(٦) انظر: المصباح المنير (٢/ ٤٦٨).
(٧) انظر: غريب الحديث للخطابي (٢/ ٤٦).
(٨) البقرة:٢٣٧.
(٩) انظر: كشاف القناع (١/ ٨٣)، وبهذا يكون مرادفاً للواجب وهذا هو مذهب الجمهور، خلافاً للحنفية القائلين بأن الفرض: ما ثبت بدليل قطعي، والواجب ما ثبت بدليل ظنّي. انظر: الإبهاج شرح المنهاج (١/ ٥٥).
(١٠) انظر: مختار الصحاح (ص ٦٤٠)، والقاموس المحيط (ص ٨٣).
(١١) انظر: تحفة الفقهاء (١/ ٨)، وبدائع الصنائع (١/ ٥).
(١٢) انظر: شرح الخرشي (١/ ١٢٠).
(١٣) انظر: مغني المحتاج (١/ ٤٦).
(١٤) انظر: كشاف القناع (١/ ٨٢).

<<  <   >  >>