للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عليه، فأذن لي، فألقيت عليه، فصار يجيبني بأحد القولين، أو بأحد الوجهين، تارة بنص وتارة بنظر، فلما فطن أني استقصرت حفظه، قال لي: ما أنت إلا ذكي فاهم فطن، تصلح لطلب العلم، فهل لك في الرواح معي إلى بغداد، وأجعلك مُلقي مدرستي (١) وأكبر أصحابي عندي؟ فلم أزد على شكره وتحسين قوله، إجلالاً للعلم وأهله، واعتذرت بأني لم أخرج من اليمن على هذه النية. ومات هذا الإمام: أبو الفتوح (٢) يحيى بن عيسى بن ملامس، بعد سنة عشرين وأربعمائة.

ومنهم: الهيثم (٣) بن محمد، مسكنه السَّحِيّ في مُشَيْرِق أُحاظَة، ولد يوم الثلاثاء لثلاث عشر ليلة خلت من المحرم سنة سبع وستين وثلاثمائة تفقه بالحسين ابن جعفر المراغي، ولا أعرف متى كانت وفاته (٤) والله أعلم.


(١) في ب: درسي.
(٢) في النسخ الثلاث وعند الجَنَدي تذكر هذه الكنية في أكثر من موضع: أبو الفتح. وأبو الفتوح.

(٣) ترجم له الجندي لوحة ٧٥ وذكر اسمه كاملاً: الهيثم بن محمد بن الحسين ابن محمد بن المُشَيّع عبد الله بن باكور الكلاعي ثم الحميري. وقال إنه ولد سنة ٣٦٧ هـ ولم يقف له على تأريخ وفاة.
(٤) في ح و ع و ب: متى مات.

<<  <  ج: ص:  >  >>