للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما الشيخ أبو عبد الله محمد بن عَبْدَوَيْه (١) النهرواني (٢)، فإنه من أبناء التجار المسافرين في البحار (٣)، وكان تفقه (٤) بالإمام أبي إسحاق الشيرازي بكتاب «المهذب» و «بمسائل الخلاف» وبكتب الشيخ أبي إسحاق في الأصول والجدل، وسكن عدن مدة، ثم انتقل إلى زبيد، وملوكها الحبشة (٥) يومئذ، فدخلها الأمير مفضل بن أبي البركات بالعسكر الجرّار من العرب، فانتهب (٦) مالَ هذا الفقيه وتجارته، وكان كثير المال، وأظنها في الوقعة الأولى، سنة سبع وتسعين وأربعمائة (٧)، ثم خرج فسكن جزيرة كَمَران في البحر، وسافر عبيده


(١) في الاصل و ع: الشيخ محمد بن عبد الله بن محمد بن عبدويه. وما أثبتنا من ح. وقد ترجم له الجندي لوحة ١٠١ باسم: أبو عبد الله محمد بن عبدويه المهروباني وترجم له الشرجي ١٢١ و باسم: أبو عبد الله محمد بن الحسين بن عبدويه. وذكره بامخرمة ٢: ١٣٥ ضمن ترجمة علي بن أحمد القريظي، باسم: محمد بن عبد الله المهروباني الكمراني. وقد أورد صاحب النور السافر ص ٢٠٦ ذكر هذا الفقيه وسماه: محمد بن الحسن بن عبدويه، وذكر حكاية قدح عينيه والأبيات الشعرية التي قالها في هذا الموضوع والتي سترد فيما بعد، وفيما سبق ص ١٢٦ ذكره المؤلف باسم: أبو عبد الله محمد بن الحسن بن عبدويه المهروباني (وهذا أرجح الأقوال).
(٢) في ع: المهرواني. و ح و ب: المهروياني. وقد ضبطها الجندي بالعبارة: بميم مفتوحة و سكون الهاء وضم الراء وسكون الواو وفتح الباء الموحدة ثم ألف ثم نون ثم ياء نسب. وزاد على ذلك قوله: ولا أدري إلى ما هذه النسبة، هل هي إلى بلد أو جدّ، وسألت عن ذلك من يدعي الخبره فقال: لعله نسب إلى بلد بساحل البصرة يقال له ماهروبان.
(٣) في ح و ب: بالتجارة.
(٤) في ح و ب: وكان تفقه ببغداد.
(٥) انظر ص ١٠٤.
(٦) في ح: فانتهبت.
(٧) في ح و ب: تسع وتسعين وأربعمائة. و ع: سبع وسبعين وأربعمائة.

<<  <  ج: ص:  >  >>