للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفقيهان: الطبري والبندنيجي. فلم يبق (من أصحاب الشافعي) (١) في الحرم مدرس ولا مُفتٍ أعلى رتبه ولا درجة منه - ويقال: إنه كان يحفظ ثلاثمائة مسألة في الخلاف، بأدلتها وعللها عن ظهر غيب، [٩٩] أخبرني بهذا شيخي، زيد بن عبد الله بن أحمد الهمداني (٢) - فجرت فتنة في القضاء والفتوى بين المتقدمين، وبين الفقيه الطبري، القاضي الحسين بن علي، لأهواء سلاطينٍ.

فعاد الفقيه زيد بن عبد الله إلى اليمن، في سنة اثنتى عشرة، وقيل: ثلاث عشرة وخمسمائة (٣) بعد هلاك الأمير المفضل بن أبي البركات، وقد مضى تأريخه.

وأما المكرّم، واسمه أحمد بن علي الصليحي (٤)، فإنه ولىَ اليمن بعد أبيه، واستنقذ أمه من زبيد واسمها أسماء بنت شهاب (٥)، سنة إحدى وستين وأربعمائة (٦) (وكانت تحت مِلك سعيد الأحول في زبيد (٧)) وكان موته في حصن أشْيَحَ (٨) وقيل: إنه مات ببيت بَوْسٍ من أعمال صنعاء، سنة ثمانين


(١) تكملة من ح و ب.
(٢) ستأتي ترجمته فيما بعد.
(٣) عند الشرجي: سنة ٥١٤ هـ.
(٤) تولى ملك اليمن (من سنة ٤٥٩ - ٤٧٧ هـ) راجع ترجمته عند بامخرمة ٢: ٧ - ١٠ وانظر أيضاً «الصليحيون للهمداني» من ص ١١٣ - ١٤١.
(٥) قيل أنها توفيت سنة ٤٧٩ أو سنة ٤٧٤ أو سنة ٤٦٧ هـ وهو الأرجح. (الهمداني ١٣٥).
(٦) عند الدكتور الهمداني ص ١٢٣ نقلاً عن عدة مصادر: أن المكرم استنقذ أمه أسماء سنة ٤٦٠ هـ.
(٧) زيادة من ع. وسعيد الأحول بن نجاح وأخوه جياش هما اللذان أسرا الملكة أسماء بنت شهاب بعد قتل زوجها الداعي علي بن محمد الصليحي سنة ٤٥٩.
(٨) في الأصل: أشمح. وفي ح: أشمخ. وفي ع: الشيخ. وما أثبتنا هو الصواب. كما ورد في جميع المصادر الأخرى وفي كتب البلدان.

<<  <  ج: ص:  >  >>