للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنهم: الإمام الأوحد العالم الأمجد، عبد الله (١) بن يحيى بن إبراهيم بن أبي الهيثم بن عبد السميع الصَّعْبي، ولد سنة ٤٧٥ (٢) ومات بسهفنة سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة، وهو ابن ثمان وسبعين سنة، وكان يقول لأصحابه لأن بلغت الثمانين، لأصنعن لكم ضيافة، وكانت مدرسته في سهفنة في حياة القاضي محمد ابن مسلم بن أبي بكر (الصعبي) (٣) وأيامه.

وأخبرني الفقيه سليمان بن فَتْحِ بن مفتاح (٤): أن الإمام يحيى بن أبي الخير، كان يقول: عبد الله بن يحيى شيخ الشيوخ، وكانا متحابين في الله يتزاوران، وحضر الفقيه يحيى جنازته وشهد دفنه، هو وأصحابه من ذي أشرق، وهو يؤمئذ فيها.

وأخبرني الفقيه سليمان بن فتح: أن القاضي مسلم بن أبي بكر، سأل الفقيه عبد الله بن يحيى، أن يُدرّس وهو باقٍ حاضرٌ، ففعل ذلك، رحمهم الله تعالى أجمعين.

وأخبرني الفقيه أبو بكر بن عبد الله بن عبد الرزاق (٤): أن الفقيه الإمام عبد الله (٥) بن يحيى الصعبي، مات وهو ابن [١٢٦] إحدى وثمانين سنة والله أعلم، وكان فاضلاً زاهداً ورعاً.

رُوي (٦) أن ناساً من بني مُلَيْك، ضربوا هذا الفقيه بالسيوف، فلم تقطع


(١) ترجم له الجندي لوحة ١٠٦ والشرجي ص ٧٧.
(٢) مكان هذا التأريخ في ح و ع و ب بياض.
(٣) تكملة من السلوك.
(٤) ستأتي ترجمته فيما بعد.
(٥) في الأصل و ح و ب: عبيد بن يحيى. وفي ع: عبيد الله بن يحيى. وذكر الجندي في السلوك أن هذا الفقيه كان يُعرّف نفسه على طريق التصغير «بعبيد الله».
(٦) هذه الحكاية التي يرويها المؤلف، سبق ذكرها في ترجمة جعفر بن عبد الرحيم المخائي ص ٩٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>