للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جواز طلاق التنافي ولا يُفتي بصحته، ولا يقول بصحة بيع ثوبه إلى آخر بطعام مسمى، ثم رُدَّ (١) الثوب، وأخذ (٢) منه ما اتفقا عليه من الطعام.

وقال (٣) رحمه الله: هذه حيله على استحلال محض الربا، والأولى حيلة على رفع الطلاق بعد وقوعه.

وله في هاتين المسألتان قصيدتان تنسبان إليه، فمن قصيدته (٤) ببطلان طلاق التنافي قوله:

طلاق التنافي قد نفى الحق ظاهرا … وأنى له والله يشهد لي أنفا

[١٦٦] إذا طلق الزوج المكلَفُ زوجَه … وليس بمجبورٍ ثلاثاً فقد أوفى

وليست حلالاً دون تنكِحُ غيره … بشرطِ كتاب الله ماقلته حَيْفا

نصحح شرط الله دون اشتراطكم … ونَنْفيه نفياً ثم نَصْرفه صَرْفا

فكل اشتراط ليس في الشرع باطل … وشرط كتاب الله حق فلا يخفى

ولا ينتفي حكم الطلاق بحيلة … وحيلتكم فيه أحق بأن تُنفى

فأقسم ما تحليلها بطلاقها … هو الحق إلا باطلٌ قسماً حَلْفا

تحلّونها فيه وتحريمها به … فصارت بما بانت محبّسَةً وقفا

فأين يقول الله وقفُ نسائكم … وتصحيح ما قلتم فنعرفه عُرفا

فإن لحكم الحق فيه أدلّة … وكل ابتداعٍ محدثٍ فيه لا يخفى

لئن كان للتدقيق هذا فتركه … من الفرق والتحقيق والأوضح الأصفى


(١) في ع: يرد.
(٢) في ع: يأخذ.
(٣) يظهر أن في نسخة ح من هذا الموضع حتى آخرها تقطيع أودى ببعض الكلمات لم يستطع الناسخ نسخها فتركها بياضاً.
(٤) صنف الفقيه طاهر بن يحيى بن أبي الخير في الرد على هذه القصيدة كتاباً سماه: الإحتجاج الشافي على المعاند في طلاق التنافي. كما سيأتي في ص ٢٠٨ وكما ذكر السبكي ٤: ٢٣٢. وقد أورد السبكي أبياتاً من هذه القصيدة ومن القصيدة الأخرى التي تليها الخاصة ببطلان حيلة الربا ضمن ترجمة الفقيه طاهر بن يحيى المذكور.

<<  <  ج: ص:  >  >>