للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إذا تنازعت عنده الخصوم ما قال القمران (١) في هذه الحكومة، وتارة يقول: هاتوا جواب القمرين (٢)، يعني الإمامين: عبد الله بن يحيى الصعبي (من سهفنة (٣)) ويحيى بن أبي الخير العمراني (من سَيْر (٣)).

وقدم القاضي الرشيد أحمد بن علي بن إبراهيم بن الزبير (٤) من مصر في أيام القاضي أبي بكر فأكرمه وبجّله، واستفاد على الرشيد جماعة من أصحابنا أهل اليمن، وكان القاضي الرشيد عالماً بارعاً مجوداً في فنون شتى، فيقال أن المقامة الحُصَيْبِيّة (٥) له ومن إنشائه، وهي تدل على علم غزير وفضل كثير.

وروي أن القاضي الرشيد، والجليس أبي المعالي (٦) المصري أستأذنا يوماً على ابن أبي الغَسّان (٧) الوزير، فاعتذر عن المواجهة ولقيا عنده غلظة في الحِجَاب


(١) في ع: العمران.
(٢) العمر بن.
(٣) تكملة من ح و ع و ب.
(٤) توفي سنة ٥٦٣ ترجم له بامخرمة ٢: ٤ - ٦ والسلوك لوحة ١٢٣ وابن خلكان ١: ٥١ والطالع السعيد للأدفوي ص ٤٧. وذكر الداعي إدريس صاحب عيون الأخبار ٧: ٢٠٣ أن القاضي الرشيد دخل اليمن سنة ٥٣٤ رسولا من الخليفة الحافظ عبد المجيد ليقوم بالدعوة ضد الصليحيين بعد وفاة الملكة السيدة بنت أحمد التي كانت تعتبر الخلافة الفاطمية بعد موت الخليفة الآمر قد دخلت في دور الستر باستتار ابنه «الطيب» ولم تعترف بالخليفة الحافظ عبد المجيد. فأرسل القاضي الرشيد إلى اليمن ليدعوا له ويستميل السلاطين هنالك إلى ناحية ضد الصليحيين.
(٥) منها نسخة مخطوطة بدار الكتب تحت رقم ١٣٤٦٩ ز وأخرى بمكتبة البلدية بالإسكندرية برقم ١١٥ ب. وسميت المقامة «الحصيبية» لأن مؤلفها - كما جاء في مقدمتها - نزل بالحصيب. وفي معجم البلدان لياقوت ٢: ٢٨٠: الحصيب: هو اسم الوادي الذي منه زبيد باليمن.
(٦) ورد ذكره في مفيد عمارة ١٦٢، ١٨٠ باسم: القاضي أبو الجليس أبو المعالي عبد العزيز بن الحسين بن الحباب. صاحب ديوان الإنشاء للدولة العلوية في اليمن.
(٧) في ح وبامخرمة: العساف.

<<  <  ج: ص:  >  >>