للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بروايتهما عن الشيخ عبد الملك بن محمد بن أبي ميسرة. ولى قضاء اليمن من إب إلى عدن، من جهة الداعي محمد بن سبأ (١)، ومن قبله من جهة الأمير منصور بن المفضل في ذي جبلة، وكان له ولد يقال له محمد بن أبي بكر (٢) أخذ الفقه عن أخواله بني عبد العليم، نبت نباتاً حسناً، وكان لديه معرفه في علم الكلام واللغة والعربية، حسن الشعر مات رحمه الله بالجَنَد سنة ست وأربعين وخمسمائة قبل أبيه، وقبراهما هنالك، ولأبيه فيه أشعار (٣) كثيرة، يمدحه فيها، ويرثيه من قصيدة له:

جوار الله خير من جواري … ودار نَعيمه لك خير داري

[وميلاد القاضي محمد بن أبي بكر، سنة سبع عشرة وخمسمائة] (٤).

وكان هذا القاضي أبو بكر ذا جاهٍ كبير وخطر (٥) عظيم عند الملوك، أستوهب خَراج أرض (٦) الفقهاء في الأجناد من الداعي (٧)، وخلّصها على أهلها، وكان يقول


(١) جاء في هامشة نسخة [ب] عن الداعي محمد بن سبأ هذه العبارة: «أستولى على حَب وذي جبلة وأعماله، سنة ثمان وأربعين وخمسمائة، انتقلت إليه من يد الأمير منصور بن المفضل، ومات الداعي بالدملوه سنة خمسين وخمسمائة، وقيل إنه مات في ذي الحجة سنة تسع وأربعين، ثم استولى على البلاد ابنه الداعي المكرم عمران بن محمد بن سبأ، فاستقام فيها إلى ظهور بني مهدي، وكانت له ولأصحابه الواقعة المشهورة في الجؤة، في ذي الحجة سنة تسع وخمسين، ومات سنة ستين وخمسمائة بعدن وحمل إلى مكة ودفن بمقابرها».
وانظر ترجمة محمد بن سبأ عند با مخرمة ٢: ٢١٧، وترجمة عمران ابنه ٢: ١٨٣ أيضاً.
(٢) ستأتي ترجمته فيما بعد.
(٣) أورد له عمارة في مختصر المفيد ص ١٦٩ والجندي في السلوك كثيراً من شعره.
(٤) ساقط من ح و ب.
(٥) في ح و ب: حظ.
(٦) في ع و ح و ب: أموال. والسلوك: أراضي.
(٧) الداعي: هو محمد بن سبأ.

<<  <  ج: ص:  >  >>