للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل

ومن ذرية القاضي حسين بن علي الطبري، الفقيه إبراهيم (١) بن علي بن الحسين الطبري، كان فقيهاً مجوّداً، ومن أصحابه صهره على ابنته، الفقيه ثَبْتُ (٢) ابن عبد الله، وقال أبي (٣) عبيد، قَدِمَ على الفقيه زيد بن عبد الله اليفاعي (٤) إلى الجند.

قال الفقيه عبد الله بن يحيى الصَّعبي (٥): سألت الفقيه ثَبْت (٢) بن عبد الله في مدرسة (٦) الجَنَد، بحضرة الإمام زيد [١١٥] بن عبد الله اليفاعي، عن الفقيه إبراهيم بن علي بن الحسين الطبريّ، كيف بلوغه في الفقه، قال: «إنه مُجَوّد (٧) ولولا أنه أشتغل بالعبادة مع الصوفية، لكان في الفقه إماما، وفي الخلاف كاملا».

فقلت له: وطريقته والله هذه غير ملومة ولا مكروهه، فقال لي: كان الشيخ - يعني الحسين الطبري - يكره ذلك ويقول: اشتغال العالم بالعبادة فرار من العلم، فأعجبت بهذه الحكمة (٨)، وقلت هذا صحيح، لأن الحرص (٩) في العلم يقوم مقام العبادة، ولو كان (١٠) فيه بعض قساوةٍ. وعُرض (١١) ذلك على بعض الأصحاب


(١) هو القاضي أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن الحسين الطبري المكي ولد سنة ٤٨٢ وتوفي سنة ٥٢٣ هـ. (العقد الثمين ٢: ٤٨).
(٢) في ح و ب: بنت. و ع: تلبت (تصحيف).
(٣) في ح و ب: ابن.
(٤) سبق ترجمته ص ١١٩.
(٥) ستأتي ترجمته ص ١٦١.
(٦) في ح: مدينة.
(٧) في ح و ب: قال: هو محمود. و ع: هو مجيد.
(٨) في ح و ب: الحالة.
(٩) في ح و ب: الخوض.
(١٠) في ح و ب: وإن كان.
(١١) في ح و ب: وعرضت.

<<  <  ج: ص:  >  >>