للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وكانت تبريز العاصمة الرئيسية، أما بغداد والعراق فكانت ولاية من الولايات التابعة لهذه العشيرة. وقد نعمت بغداد بشيء من السلم في هذه الفترة. واختتم عهد هذه الأسرة بصور من الصراع وضعت حدًّا لهم للأبد (١).

* * *

دولة آلاق قوينلو (أو الأسرة التركمانية الثانية) في

العراق ٨٠٦ - ٩١٤ هـ/١٤٠٣ - ١٥٠٨ م.

دولة تركمانية أخرى حكمت العراق أكثر من قرن، ولم يعرف العراق الاستقرار خلال هذا العهد الأسود، وكان التطاحن والصراع مستمرًا بين أمراء هذه الأسرة.

وبينهم ويين جيرانهم. أما الجانب الحضاري فكان مهملًا تمامًا فجهل الحكام انعكس على الشعب. وتُنُوسِيَ تاريخ العراق العظيم، وأصبحت ولاية ضمن الولايات الكثيرة التي امتد لها ملك هؤلاء التركمان.

والمؤسس الحقيقي للدولة التركمانية الثانية هو بهاء الدين عثمان. شمل حكم هذه الأسرة بلاد فارس والعراق وديار بكر وأذرييجان. وكان عصر آلاق قوينلو عصرًا حافلًا بالاضطراب والحروب والفساد، فكثرت فيه المجاعات، وانحلت الإدارة، واستمر تدهور الأسرة إلى أن سقطت بغداد في يد الدولة الصفوية سنة ٩١٤ هـ/١٥٠٨ م. وأصبحت العراق تابعة للصفويين.

-وسيأتي الحديث عنهم في الباب القادم-


(١) التاريخ الإسلامي/أحمد شلبي، جـ ٧.

<<  <   >  >>