للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بالألف واللّام الّذين يدخلان لاستيفاء الجنس، وإنّما ذكره منكّرا، فمعناه: فيه شفاء لبعض النّاس دون بعض (١).

[٥] معرفة المقيّدات اللّفظيّة، كالتّقييد بالنّعوت كقوله تعالى:

وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ [النّساء: ٩٢]، وبالعطف كقوله تعالى: جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ [المائدة: ٩٧]، وهذا عطف بيان، وهكذا.

[٦] دلالة القصر، كما في قوله: لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ* [الصّافّات: ٣٥]،

فقصرت الألوهيّة على الله، وقوله: إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ [فاطر: ٢٨]، قصرت الخشية على العلماء، وهكذا.

[٧] تمييز الوصل والفصل بين الجمل.

فالوصل: الرّبط بين الجملتين بحرف العطف الواو، كما في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ١١٩ [التّوبة: ١١٩].

والفصل: قطع الارتباط بين الجملتين، ويكون لأسباب، منها:

أن يكون الاتّصال تامّا بين الجملتين، كقوله تعالى: وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ (١٣٢) أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ ١٣٣ [الشّعراء: ١٣٢ - ١٣٣]، فالجملة الثّانية بدل من الأولى، ولو وصلتا بالعطف لزم أن تكون إحداهما غير الأخرى.


(١) معرفة القرّاء الكبار، للذّهبيّ (١/ ٣٣٣ - ٣٣٤). وأبو الفرج هذا هو محمّد بن أحمد بن إبراهيم، من أئمّة القراءات والتّفسير، توفّي سنة (٣٨٨ هـ).

<<  <   >  >>