للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

كما تقولُ: دُنَيْنِيْرٌ؛ لأنَّ حرفَ اللينِ إِذا كانَ رابعًا فِي التَّحْقِيرِ، ثَبَتَ البَدَلُ منهُ (فلم يَسْقُطْ) (١) إلَّا فِي ضرَورةِ شِعْرٍ، أو تكونَ بَعْدَها (٢) ياءٌ كقولِهِمْ فِي جَمْعِ أَثفيةٍ. أثافٍ (٣) قالَ:

[٢٢٥] والبَكَرَاتِ الفُسَّجِ العَطَامِسا (٤).

وكانَ حَقُّهُ العطامِيسَ لأنَّهُ جَمْعْ عَيْطَموس (٥)، فَخذِفَتِ الياءُ منهُ [فَبَقِيَ عَطَمُوس فصارتِ الواوُ رابعةً مثل كُرْدُوسٍ (٦) فَلَزِمَ لذلكَ (٧) أنْ تَثْبُتَ الياءُ بَدَلًا منها فِي التَّكسيرِ، كما ثَبَتَتَ (٨) فِي التَّحقيرِ؛ لأنَّ التَّحقيرَ وهذا الضَّرْبَ من التَّكسيرِ، وهو الذي على زِنَةِ مَفَاعِيلَ فِي حكم واحدٍ] (٩). وكذلك إِذا أتْمَمْتَ فقلتَ: احْميرَارٌ حَذَفْتَ همزةَ الوَصْلِ فَبَقَي حَميرارٌ، فحَذَفْتَ الياءَ الثالثة كما حذفْتَ الثَّانيةَ فِي


(١) سقط ما بين القوسين من الأصل.
(٢) ص: "بعده".
(٣) قَالَ ابن جني: لم يسمع فِي جمعها إلَّا التَّخفيف. (المصنف ٣/ ٨١ - ٨٢).
(٤) ينسب هذا الرجز لغيلان بن حريث. وقيل لذي الرَّمة وليس فِي ديوانه. والشاهد فِيهِ قولُه: "العطامسا"، وكان الوجه "العطاميس" بإثبات الياء، فحذفها ضرورة، والحكم ثباتها؛ لأنه جمع يطموس، فصارت الواو رابعة فلزم ثبات الياء بدلًا من الياء المحذوفة فِي الكسير. كما ثبتت فِي التحقير.
والبكرات: الفتيات من النوق والفسج: جمع فاسج وفاسجة وهي التى ضربها الفحل قبل أن تستحق الضراب، والعيطموس من النوق: الفتية الحسنة الخلق. ووردت "البكرات" فِي بعض النسخ ومضمومة وفي أخرى مكسورة. والصواب: الكسر لأنَّ سيبويه قد أنشد قبله: "قد قربت ساداتها الروائسا". والروائس المشرعة المتقدمة، واحدتها رائسة وهو منسوب للاثنين فِي: القيسي (١٩٠ و) ولغيلان (فقط) فِي سيبويه والشنتمري ٢/ ١١٩. وغير منسوب فِي الخصائص ٢/ ٦٢، المحتسب ١/ ٣٠٠، المخصص ٤/ ٤٧، ٧/ ٦١ اللسان (وعع) ١٠/ ٢٨٣.
(٥) ف: "وكان حقه عطاميس عيطموس" سهو. انظر اللسان (عطس).
(٦) س: "كردوش" تصحيف.
(٧) سقطت "لذلك" من ص، ف.
(٨) س: "كما تثبت".
(٩) مكرر فِي الأصل.

<<  <   >  >>