للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

"فأما بنات الخمسة فلا تكسر إلا على استكراه" (١).

(ز) الممتنع: وهو آخر التدرج اللغوي الذي يفرضه عليه النظر بالقياس من ذلك قوله: "فكل فعلاء من هذا الضرب -أي الذي تأتي فيه صفة- فمذكره أفعل في الأمر العام، وقد جاء فعلاء صفة ولم يستعمل أفعل في مذكره، أما لامتناع معناها في الخلقة، وأما لرفضهم استعماله، فالممتنع نحو آدر ولا يكون ذلك للمؤنث … وقالوا امرأة حسناء، وديمة هطلاء، ولم نعلمهم قالوا: مطر أهطل" (٢).

وقوله: "ولم يؤنث بالهاء شيء في موضع في كلامهم، فأما قولهم: "هذه" فالها بدل من الياء، والياء مما يؤنث بها" (٣).

وقد يحمل الممتنع على لغة أخرى يرفضها ويعلل سبب الرفض انظر قوله: "وعلى هذا قالوا: مرأة، فإذا خففوا الهمزة فالقياس مرة، وقد قالوا: المرأة، فإذا ألحقوا لام المعرفة استعملوا ما لم تلحق أوله همزة الوصل فقالوا: المرء والمرأة، ورفضوا مع الألف واللام اللغة الأخرى .. وكأنهم رفضوا ذلك لما كان يلزم من التقاء الساكنين في أول الاسم فاجتزءوا باللغة الأخرى" (٤).

لكنه قد يمنع بناء ورد في كلامهم لأن الأقيسة تمنعه ولذلك فهو يحمل ور وده على الضرورة قال: "وقالوا: جرح وجروح، ولم يقولوا: أجراح كما لم يقولوا: أفراد، وأنشد أبو زيد لعبدة بن الطيب:

ولي وصرعن … البيت.


(١) التكملة ٤٩٥.
(٢) التكملة ٣٤٥ - ٣٤٦.
(٣) التكملة ٣٤٩.
(٤) التكملة ٣٦١.

<<  <   >  >>