للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقد تشعبت الإسماعيلية لفرق عده هي؛ الإسماعيلية القرامطة (١)،

والإسماعيلية الفاطمية (٢)، والإسماعيلية الحشاشون (٣)، وإسماعيلية الشام (٤)، والإسماعيلية البهرة (٥)،


(١) هم فرقة من الزنادقة الملاحدة أتباع الفلاسفة، يقال لهم الإسماعيلية، لانتسابهم إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق، ويقال لهم القرامطة، قيل نسبة إلى قرمط بن الأشعث البقار، الذي انقلب على الإسماعيلية الباطنية وقام بإنشاء مذهباً خاصاً به؛ ظاهرها التشيع لآل البيت والانتساب إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق، وحقيقتها الإلحاد والإباحية وهدم الأخلاق والقضاء على الدولة الإسلامية، قالوا إن للإسلام ظاهراً وباطناً، حكموا في فترة من الفترات الجزيرة وبلاد الشام والعراق وما وراء النهر, وارتكبوا مجازر بحق المسلمين وهم الطائفة الوحيدة التي تجرأت على سرقة الحجر الأسود من الكعبة المشرفة، وقد تميزت بالقتل والاغتيالات لأهداف سياسية ودينية متعصبة.

ينظر: مجموع الفتاوى (٣٥/ ١٤١)، البداية والنهاية (١١/ ٧١)، تاريخ ابن خلدون (٤/ ٣٠)، معجم ألفاظ العقيدة (ص ٣٣٣).
(٢) هي أهم الفرق الإسماعيلية التي بدأت سرية [وتسمي تلك الفترة بـ "دور الستر"] وتمتد مذ نشأت وحتى عبيد الله المهدي الذي نقلها من السرية إلى العلنية وأقام لدعوته الضالة دولة في غرب إفريقيا وحكمت الشمال الإفريقي والشام إلى أن أزالها صلاح الدين الأيوبي رحمه الله , بالتزامن - التقريبي - مع دولة شكلوها في اليمن، وقد ذهب العلماء أن مذهب هذه الفرقة شر من اليهود والنصارى بل شر من غلاة الرافضة الذين يدعون بألوهية علي بن أبي طالب.
(٣) عرفوا بالحشاشين لأنهم كانوا يكثرون من تدخين الحشيش، تواجدوا قديما بالشام وفارس وبلاد الشرق , ولازالت لهم مناطق مستقلة إلى الآن.
(٤) امتلكوا قلاعًا وحصونًا في طول البلاد وعرضها فيما مضى، وما تزال لهم بقايا في سلمية والخوابي والقدموس ومصياف وبانياس والكهف.
(٥) هم إسماعيلية الهند واليمن، وعملوا بالتجارة فوصلوا إلى الهند واختلط بهم الهندوس، وكمعظم الشيعة يجمعهم الاعتقاد بالأئمة, لكنهم خلافا للإمامية يعتقدون بأئمة "مستورين" لا يعرف عنهم أحد شيئا ولا "علماء البهرة" ذاتهم؛ ويذهب أحد الأقوال في نشأة وتطور طائفة البهرة، أنهم أصلاً من الفاطميين الشيعة الذين كانوا في مصر إبان العصر الفاطمي عندما انتهى العصر الفاطمي هاجر الكثيرون من مصر وانتقلوا من بلد إلى أخر حتى انتهى بهم المقام إلى جنوب الهند؛ زعيم فرقة الإسماعيلية البهرة ملاجي محمد برهان الدين هو الزعيم الثاني والخمسون، وقد استلم زمام الزعامة بعد وفاة الزعيم الحادي والخمسين طاهر سيف الدين، وهذا الزعيم يعد من أغنياء العالم بما يحلبه من أتباعه.
ينظر كلام الشيخ عبد الرزاق عفيفي عنهم: فتاوى اللجنة (٢/ ٢٧٢ - ٢٧٣)، (٢/ ٣٨٦ - ٣٨٧)، (٢/ ٣٨٨ - ٣٩٠).

<<  <   >  >>