للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يقول مصطفى فوزي غزال (١)

بعد بحث طويل في سيرة جمال الدين الأفغاني: "تشير الروايات أن الأفغاني كان في عقيدته خللٌ فالظاهر أنه شيعي إمامي اثنا عشري على مذهب الإيرانيين، كما أنه يؤمن بصحة نظرية دارون (٢)،

بل إنه يعتبر هذه النظرية هي من مفاخر المسلمين، وأنهم السابقون إليها، كما أنه يؤمن بوحدة الوجود على الطريقة الفلسفية التي تقول بأن الوجود المحسوس وغير المحسوس يشكل مجموعة الذات الإلهية، كما أنه يرى أن النبوة مكتسبة يمكن الوصول إليها بالمجاهدة والرياضة، عدا على التلاعب بالنصوص القرآنية وتكييفها لتنسجم مع العلوم العصرية التي لا زالت في نطاق التجربة والاختبار ... ويجب أن لا ننسى أن بين التقية والعمل في السر تلازماً وكلاهما من بدع الشيعة وهو قائم على الكذب والخداع" (٣).

قال عنه الشيخ سفر الحوالي: " أما الأفغاني فهو رجل رافضي تلبس بلباس السنة، وسمى نفسه الأفغاني رغم أنه إيراني الأصل، وهو رجل باطني يقول بوحدة الأديان، كما أنه


(١) الدكتور مصطفى فوزي بن عبد العزيز غزال، له من المؤلفات: دعوة جمال الدين الأفغاني في ميزان الإسلام، والحيل والأساليب في الدعوة إلى التبشير، وأفول شمس الحضارة من نافذة الخمور، وأفول شمس الحضارة الغربية من نافذة الجرائم، وفضائح الكنائس والباباوات والقسس والرهبان والراهبات، وغيرها ..
(٢) تقول نظرية دارون: أن أصل المخلوقات كائن صغير تطور مع مرور السنين إلى سلالات أخرى أرقى إلى أن وصلنا إلى الإنسان، وبما أن الأديان السماوية تقول، أن الله خلق الإنسان مباشرة، وأنه لم يتطور من قرد فإن هذا يخالف نظرية دارون، إذن الأديان خاطئة والله غير موجود، ونقول إن نظرية دارون وخاصة تكون الإنسان من قرد عملية لم تثبت علمياً أبداً بل هي نظرية أي رأي ووجهة نظر، قال الأستاذ وحيد الدين خان " فقبل كل شيء يجب ألا يفوتنا أن الداروينية لا تزال نظرية غير ثابتة كلياً حتى الآن، أن نظرية الارتقاء لا تثبت شيئاً أكثر من أن الأنواع المختلفة لم توجد في وقت واحد "، وقال آرثر كيث " الارتقاء غير ثابت ولا يمكن إثباته "، وقال الأستاذ وحيد الدين خان " إن محامي نظرية الارتقاء لم يتمكنوا حتى الآن من تمكيننا من مشاهدة أو تجربة أي أساس تقوم عليه مزاعمهم فعلى سبيل المثال ليس بوسعهم أن يثبتوا لك بالرؤية المباشرة في معمل ما، كيف توجد الحياة من مادة لا حياة فيها"، وقال الأستاذ محمد علي يوسف " هل يمكن أن تكون الطفرات حقيقة وسيلة للتطور، أن الدراسة الطويلة المتصلة لهذه الطفرات في كثير من الكائنات وخاصة ذبابة الفاكهة المسماة دورسوفيلا ميلانوجستر تدل على أن الغالبية العظمى من الطفرات تكون من النوع المميت، أما الأنواع غير المميتة منها فإن التغيرات المصاحبة لها تكون من النوع الذي يؤدي إلى التشويه، أو على الأقل من النوع المتعادل الذي يحدث تأثيرات فسيولوجية تضعف من قوة الفرد ".

ينظر: المفصل في شرح آية لا إكراه في الدين، جمع وإعداد، علي بن نايف الشحود (٣/ ٥٤).
(٣) دعوة جمال الدين الأفغاني في ميزان الإسلام (ص ٣٨٤ - ٣٨٧).

<<  <   >  >>