للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يقول: كأنّ ملاءتَىَّ على ظَلِيم من سرعتى. يَعُنّ: يَعترِض، ويقال: اِعتَنَّ لى وعَنَّ لي يَعُنُّ عَنِينا. والرِّئال: فِراخ النَّعام، والواحد رَأْل. قال: والهِزَفّ والهِجَفّ من الظِّلْمان: الجافى.

على حَتِّ البُرايةِ زَمْخَرِىِّ السَّـ ... واعِدِ ظَلَّ في شَرْىٍ (١) طوالِ

على حَتّ البُرَاية، أي سريع حين لا يَبقى منه إلّا بُراية (٢)؛ ويقال للناقة: إنها لذات بُراية إذا كانت تُركَب بعد نُحولها. وقوله: زَمْخَرِىّ، الزَّمْخَرِىّ الأجوف (٣). والسّواعِد: مواضعُ المُخّ من عظام الظَّليم. والظَّليم لا مُخَّ فيه. يقول: هو أجوَفُ قَصَبِ الجَناح (٤). والسواعد أيضا: عروقُ الضَّرْع التي تَدِرّ. والسواعد أيضاً: مَجارِى عيون البئر.

كأنّ جَناحَه خَفَقانُ رِيحٍ ... يمَانيَةٍ برَيْطٍ غيرِ بالى

يقول: كأنّ جَناحَيْه ممّا يَخفِق بهما رَيْط تَضْرِبه ريحُ الجَنوب. غيرُ بالى أي جديد لم يتمزّق.


(١) الشرى: شجر الحنظل، وقيل: شجر تتخذ منه القسيّ. ووصفه بالطول لأنهن إذا كن طوالا سترن الظليم فزاد استيحاشه، ولو كن قصارا لسرح بصره وطابت نفسه قاله في اللسان.
(٢) عبارة اللسان (مادة حت) الحت السريع وأنشد هذا البيت، ثم قال: وإنما أراد حتا عند البراية أي سريع عند ما يبريه من السفر؛ وقيل: أراد حت البرى، فوضع الاسم موضع المصدر. ثم ذكر قولا آخر في معنى حت البراية وهو أنه منحت الريش لما ينفض عنه عفاءه من الربيع، ووضع المصدر الذي هو الحت موضع الصفة الذي هو المنحت.
(٣) قيل في تفسير الزمخشرى أيضا إنه الغليظ الطويل.
(٤) الذي وجدناه فيما بين أيدينا من الكتب أنه يريد وصفه بأنه أجوف العظام مطلقا لا قصب الجناح خاصة.

<<  <  ج: ص:  >  >>