للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال يردّ على مالك بنِ عوف النَّصْرى

أَمالِ بنَ عَوْفٍ إنّما الغَزْوُ بيننا ... ثلاثَ لَيالٍ غيرُ مَغْزاةِ أشْهُرِ

يقول: إنما الغَزْو بيننا ثلاثَ لَيالٍ. يقول: ليس بيننا وبينكم ما يقيم. (١) قال: ولا يَنصِب أحدٌ "غَيْر".

متى تَنْزِعوا من بَطْنِ لِيّةَ تُصبحوا ... بقرْنٍ ولم يَضْمُر لكم بطنُ مِحْمَر

متى تَنزِعوا، أي متى تخرجوا، يقال: نَزَع إلى مكان كذا وكذا. والِمْحمَر والكَوْدَن واحد، وهو الهجَين من الدّوابّ (٢).

فلا تَتَهدَّدْنا بقحْمِكَ إنّنا ... متى تأتِنا نُنْزِلْك عنه ويُعْقَرِ

بقَحْمِك أي بفَرَسِك؛ (٣) والقَحْمُ والقَحْرُ: المُسِنّ. يُعقَر: جوابُ الجزاء. "قلت (٤) له، بقومك" قال: لا.

فبعضَ الوعيدِ إنّها قد تكشّفتْ ... لأشْياعِها عن فَرْج صَرْماءَ مُذْكِرِ

فبعضَ الوعيد أي لا يشتدّ وعيدُك. تكشّفتْ: لَقحتْ. والصَّرْماء: التي لا لبن (٥) لها؛ والمُذْكِر: [التى] تجئ بالذِّكارة، وهي شَرّ، وهذا مَثَل.


(١) يقول: إنكم مستضعفون بالنسبة لنا، لا تثبتون أمام قوّتنا، فانتصارنا عليكم لا محاله واقع فى وقت يسير جدا.
(٢) الفرس المحمر: اللئيم الذى يشبه الحمار فى جريه من بطئه. والكودن: البرذون الهجين، وقيل: هو البغل.
(٣) القحم: الكبير من الإبل والناس وغيرهم (السكرى) وفى اللسان أنه يقال: ابغني خادما لا يكون قحما فانيا، ولا صغيرا ضرعا.
(٤) الضمير فى فى قوله: "قلت له" عائد على منشد هذا البيت للشارح.
(٥) الصرماء من الإبل: التى لا أخلاف لها. ومذكر: تلد الذكور، وهو مكروه فى الإبل. يقول: هذه حرب تأتى بما يكرهه الناس (السكرى ملخصا).

<<  <  ج: ص:  >  >>