للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال أبو خِراش

واسمه خُوَيلِد بنُ مُرُّة أحدُ بني قِرد بنِ عمرو بنِ معاوية ابن تميم بن سعد بن هُذَيل، ومات في زمن عمر بنِ الخطاب -رضي الله تعالى عنه- نهشته حيّة -وهو صحابيّ

"قال أبو حِراش- يرثى أخاه عمرو (١) بنَ مُرّة وإخوَتَه فَرَطوا أمامَه". وأبو خاش وإخوتُه بنو لُبْنَى:

لَعَمْرِى لقد راعت أُمَيْمةَ طَلْعنى ... وإنّ ثَوائي عندها لَقليلُ

ثَوائى: مُكْثى. والثَّواء: المُقام. يقول: راعَتْها رُؤْيتي.

تقول أَراه بعد عُرْوةَ لاهِيًا ... وذلك رُزْءٌ لو عَلمتِ جليلُ

لاهيًا: لاعبا، من اللهو. جليل: عظيم.

ولا تحسَبي أنِّي تناسَيتُ عهدَه ... ولكنّ صبرى يا أُمَيْمَ جميلُ

ألم تعلمي أن قد تَفرَّقَ قبلَنا ... خليلَا صَفاءٍ مالكٌ وعَقيلُ


(١) كذا في كلتا النسختين الشنقيطية والأوربية. ويلاحظ أن هذه القصيدة قالها في رثاء أخيه عروة بن مرة وحده دون بقية إخوته، كما يتبين ذلك من القصِيدة، وكما يدل على ذلك ما ورد في الأغاني ج ٢١ ص ٦٥ طبع أورابا فقد ورد فيه ما نصه: دخلت أميمة امرأة عروة بن مرة على أبى خراش وهو يلاعب ابنه، فقالت له: يا أبا خراش، تناسيت عروة وتركت الطلب بثأره ولهوت مع ابنك، أما والله لو كنت المقتول ما غفل عنك، ولطلب قاتلك حتى يقتله. فبكى أبو خراش وأنشأ يقول: "لعمرى لقد راعت" القصيدة. وأما التي في رثاء عمرو بن مرة وإخوته فهي القصيدة التي تلى هذه.

<<  <  ج: ص:  >  >>