للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فودِدتُ أنّك إذ وَنَيْتُ ولم أنَلْ ... شرفَ العَلاءَ تكفينى

يقول: فودِدتُ أنّك تكفينى إذ زعمتَ أنّى غيُر بالغ غاية النجباء. ويقال: ونَيتُ في الأمر فأنا أَنى فيه وَنْيا إذا أنتَ فترتَ عنه.

فتُبِرّ حتّى لا تُحارَى سابِقا ... فانظر أينَقص ذاك أم يُزُكينى

فتُبِرّ أي تغلب في السَّبق، ويقال: سابقُ مُبِرّ. يقول: اُنظُر إذا كنت سابقا أينقص ذلك منّي أم يزيدنى.

[فأجابه أبو العيال]

يا ليت حَظِّى مِن تَحَدُّب (١) نَصْرِكْمْ ... وثَوابِكم في الناسِ أن تَدَعونِى

قال أبو سعيد: قالوا له: نفعل بك كذا وكذا، ونفعل بك كذا وكذا من الخير؛ فقال: يا ليت حظى من ثوابكم أن تَدَعونى أو تسألونى حوائجَكم.

حتى اذا أنتمْ فعلتمْ ذاكُمُ (٢) ... فَخَلاكُمُ ذَمُّ إذَّا وسَلونِى

ذهب العتابُ فلا أرى إلاّ امرأً ... جَلْدًا يقول لدىّ ما يَعنينى

يقول: ذهب العتابُ فَلم يَبق إلّا رجل جَلد يقول: ما يعنينى أن يقال كذا ولستُ مِن ذا في شيء. عندي ما يَشغَلنى عن هذا.

يَنأَى بجانبه ويزعم أنّه ... ناجٍ من اللَّوْماء غيرُ ظَنين

اللَّوْماء: اللؤم. والظَّنين المتَّهَم. والظَّنون: الذّى لا يوثَق بما قِبَله.


(١) التحدّب: التعطف (السكرى).
(٢) في السكرى "ذلكم".

<<  <  ج: ص:  >  >>