للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال قيس بن عَيزارة أخو بني صاهلةَ يَرثى أخاه الحارث بنَ خُوَيلد (١)

يا حارِ إنِّى يا ابنَ أمِّ عَمِيدُ ... كَمِدٌ (٢) كأنّى فى الفُؤاد لَهِيدُ

العميد: المُثْبَت المُوجعَ، يقال: ما الذي يعَمِدُك. ولهّيد، أي كأنّ لهَدَةِّ أصابتهْ في فؤاده. واللَّهيد: الذي عَصَره الِحمل حتى انفسَخَ لحُمه.

واللهِ يَشْفِى ذاتَ نفسِى حاجِمٌ ... أبدًا ولا ممّا (٣) إِخاُل لَدُودُ

يقول: لا تَشفيه حجِامةٌ ولا لَدود، وهو الوَجور من الدّواء في أحد شِقَّى الفَم.

بأبيك (٤) صاحبُك الذي لمَ تَلْقَه ... بعد المواسِمِ واللِّقاء بعيدُ

يقول: هذا ذهب إلى المَوت فلا يجئ، والذي ذهب إلى المَواسم جاء.


(١) أورد الشارح في الأصل أمام هذا الكلام ما نصه: "قلت: قال الصاغانى في التكملة: وقيس بن العيزارة من شعراء هذيل. والعيزارة أمه، وهو قيس بن خويلد، والعزور: الديوث انتهى منه بحروفه هكذا لفظ العيزارة في الموضعين معرفا بأل في النسخة التي نقلت منها هذا وهي جيدة ومنقولة من خط المؤلف والعلم عند الله تعالى، وكتبه محمد محمود التركزى. وفي السكرى قال: قيس بن عيزارة -وعيزارة أمّه- يرثى أخاه لأبيه وأمه، واسمه الحارث بن خويلد وأصابه حبن بمكة فمات، والحبن إذا استسقى البطن.
(٢) فى السكرى: "دنف" مكان "كمد".
(٣) في السكرى: "ولاءمها" مكان "ولا مما" وفسره فقال: أراد لا يشفى ذات نفسى حاجم. والحاجم: المداوى. ولاءمها: وافقها. واللدود: الذي يسقى فيلدّ في شقّ فمه. قال: يقول: لا يشفى الذي بى حجامة ولا لدود.
(٤) في الأصل "يأتيك"، وهو تصحيف؛ والتصويب عن السكرى الذى شرح هذا البيت فقال: بأبيك كما تقول: بأبى أنت. والمواسم: أسواق العرب تكون في كل سنة مرة، ويروى:
لله صاحبك الذي لم تلقه ... بعد المواسم ... ... ...
أراد إلى المواسم. فهو منصوب على نزع الخافض. أراد إلى المواسم جاء وهذا لا يجئ.

<<  <  ج: ص:  >  >>