للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال فى صديق له من آل صُوفة (١) خُدّام الكعبة فى الجاهليّة "كان حَذاهُ نعلين"

حَذانِى بعد ما خَذِمتْ نِعالى (٢) ... دُبَيّةُ إنّه نِعم الخليلُ

بمَوْرِكتيَنِ مِن صَلَوَىْ مِشَبٍّ ... من الثّيران عَقْدُهماْ جميلُ

قال أبو سعيد: سمعتُ من يُنشِد.

بمَوْرِكتين شَدَّهمُا طُفَيْلٌ ... بصَرّافَينِ عَقدُهما جَميلُ

يقول: بشِراكَين يَصْرفان (٣)، ويروى مُقابَلتين، أي لهما زِمامان. وقوله:

بمَوْرِكَتين أي من الوَرِك ... والصَّلَونِ: ما فوق الذَّنَب من الوَرِكين.

بِمثلِهما نروحُ نريد لهوًا ... ويَقضِى حاجَه الرَّجل الرجيلُ

ويروى "ويَقضِى الهمَّ ذو الأَربِ الرَّجيلُ" والأَرب: الحاجة. والرَّجيل: القوىّ على المشى.


(١) صوفة: أبو حي من مضر وهو الغوث بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر، سمى صوفة لأن أمه جعلت فى رأسه صوفة وجعلته ربيطا للكعبة يخدمها. قال الجوهرى: كانوا يخدمون الكعبة ويجيزون الحاج فى الجاهلية، أي يفيضون بهم من عرفات فيكونون أوّل من يدفع. وفى الأغانى ج ٢١ ص ٥٧ طبع بولاق أن الذى حذا أبا خراش هاتين النعلين هو دبية السلمى وهو صاحب العزى، وأحد سدنتها، وكان قد نزل به أبو خراش فأحسن ضيافته، ورأى فى رجله نعلين قد أخلقنا فأعطاه نعلين من حذاء السيت، فقال أبو خراش هذه القصيدة يمدحه.
(٢) حذا الرجل نعلا: ألبسه إياها كأحذاء. وخذمت نعالى: تقطعت.
(٣) يصرفان، أي يصوّتان. وذكر فى اللسان (مادة صرف) أنه عنى شراكين لهما صريف.

<<  <  ج: ص:  >  >>