للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[وقال أبو قلابة]

أمِنَ القَتولِ مَنازِلٌ ومعرَّسُ ... كالوَشْم فى ضاحِى الذِّراع يُكرَّسُ

قال أبو سعيد: يكَّرس، يُجْعل كِرْسا، وكلُّ نِظام فهو كرْس من اللُّؤْلؤ والشَّذْر. والقَتول: امرأةٌ هامَ بها.

يا حِبُّ، ما حُبُّ القَتولِ؟ وحُبُّها ... فَلَسٌ فلا يُنْصِبْكَ حُبٌّ مُفْلِسُ

فَلسَ: لا نَيْلَ معه. يقول: ليس يُبْذَل منه شيء.

خَوْدٌ ثَقالٌ فى المَنامِ (١) كَرمْلةٍ ... دَمثٍ يُضئُ لها الظلامُ الحِنْدِسُ

الدَّمث: السَّهْل الليّن. والِحنْدِس: الشديد السواد.

رَدْعُ العَبيرِ (٢) بجِلْدِها فكأنّه ... رَيْطٌ عِتاقٌ فى المَصان (٣) مُضَّرسُ

ردع العبير: أثَرهُ. والعَبير: ضَربٌ من الطِّيب يُجمَع بزعفران. والمصَان: التَّخْت. مضرَّس: ضربٌ من الوشى.

هل تُنْسَيَنْ حُبَّ القَتولِ مَطاردٌ ... وأفَلُّ يَخْتضِم الفَقارَ مُسَلَّسُ


(١) في بقية أشعار الهذليين طبع أوربا "في القيام"؛ وهذا أجود في رأينا.
(٢) في البقية "الخلوق" مكان "العبير". وورد فيها قوله: "يا حب ما حب القتول" بعد هذا البيت مباشرة. وزاد فيها بعد بيتين آخرين لم يردا في الأصل، وهما:
يا برق يخفى للقتول كأنه ... غاب تشيمه حريق يبس
تزجى له تحت الظلام أكفة ... مجنوبة نفيانها متنكس
(٣) في رواية "في الصوان" مكان "في المصان" (بقية أشعار الهذليين ص ١٥ طبع أوربا).

<<  <  ج: ص:  >  >>