للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وسُودٍ جِعادٍ غِلاظِ الرِّقا ... بِ مِثلَهُم يَرْهب الراهبُ

يقال: مدّ النهر سُود رِجالٍ: حُبْشانَ (١).

أَتَيْتُ بأبنائكم مِنهمُ ... وليس معِى منكُم صاحِبُ (٢)

فأبلِغْ كُلَيبا وإِخوانَه ... وكَبْشًا فإنِّى امرؤٌ عاتبُ (٣)

عذيرَ ابنِ حَيّةَ (٤) إذْ خاننِى ... ليَقْتُلَنى عَجَبٌ عاجِبُ

عَجَب عاجِب: تأكيد.


(١) قال السكرى فى شرح قوله "وسود" يعنى الجبش. وأورد بعد هذا البيت بيتا آخر لم يرد فى الأصل, ونصه:
أشاب الرءوس تقدّيهم ... فكلهم رامح ناشب
والتقدى: مشى ليس فيه سرعة. يقال فلان جعل فرسه يتقدى به: إذا لم يسرع.
(٢) أورد السكرى بعد هذا البيت بيتين لم يردا فى الأصل, وهما:
تروح عشارى على ضيفكم ... وللجار إذ أفزع العازب
فذلكم كان سعيى لكم ... وكل أناس لهم كاسب
وفسر البيت الذى نحن بصدده فقال: يقول جئت بهم من الحبس, لأنهم كانوا قد أسروا.
(٣) فى رواية "رسولا فإنى امرؤ عاتب" وقد شرح السكرى هذا البيت فقال: عاتب: غضبان. وقد أورد السكرى الشطر الثانى من هذا البيت هكذا:
* وكيسا فانى امرؤ عاتب *
وقال فى شرحه ما نصه: ويروى وكيسا. قال: وكيس: اسم رجل. اهـ.
(٤) فى الأصل "ابن حنة" بالنون؛ وهو تصحيف؛ والتصويب عن السكرى. وقد شرح هذا البيت فقال: عذير, يريد من يعذرنى منه لأنه أراد قتله. قال: ويروى "عذيرى" أي اعذرنى من ابن حية؛ وقوله: "عجب عاجب" ولم يقل "معجب" هذا مثل قولك: موت مائت, أي شديد وهذا توكيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>