للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الأدلة:

أدلة أصحاب القول الأول:

الدليل الأول: عن زيد بن أرقم (١) عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن هذه الحشوش محتضرة، فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل: أعوذ بالله من الخبث والخبائث) (٢).

وجه الدلالة: أن هذه الأماكن تحضرها الشياطين ويهجر فيها ذكر الله فلا ينبغي إطالة المكث فيها (٣).

الدليل الثاني: أن في البقاء في الحمام فترة طويلة من غير حاجة كشف للعورة من غير مبرر (٤).

الدليل الثالث: أن هذا القعود الطويل يورث الباسور، ووجع الكبد (٥).

أدلة أصحاب القول الثاني:

أما أصحاب القول الثاني القائلين بالكراهة، فاستدلوا بما استدل به أصحاب القول الأول، وقالوا: أن هذه الأدلة لا تقل على أن يقال أن هذا الأمر مكروه (٦).


(١) زيد بن أرقم هو: زيد بن أرقم بن زيد بن قيس، أبو عمر وقيل أبو عامر، الخزجي الأنصاري، صحابي، غزا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - سبع عشرة غزوة، وهو الذي أنزل الله تصديقه في صورة المنافقين. وله في كتب الحديث ٨٠ حديثاً. انظر ترجمته: [الإصابة ١/ ٥٦٠، وأسد الغابة ٢/ ٢١٩، وتهذيب التهذيب ٣/ ٣٩٤، والأعلام ٣/ ٣٩٥]
(٢) أخرجه أبو داود، كتاب الطهارة، باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء، ح/٦، (١/ ٤٩)،والنسائي في "الكبرى: كتاب عمل اليوم والليلة: باب ما يقول إذا خرج من الخلاء، ح/٩٩٠٣ (٦/ ٢٣)، وابن ماجة كتاب الطهارة وسننها: باب ما يقول إذا دخل بيت الخلاء، ح/٢٩٦ (١/ ١٠٨)، وصححه ابن حبان والحاكم، انظر: البدر المنير (٢/ ٣٩١)، وصححه الألباني في الصحيحة (١٠٧٠).
(٣) انظر: معالم السنن (١/ ٢٢).
(٤) انظر: الشرح الكبير للدردير (١/ ١٠٤)، منح الجليل (١/ ٢٢٤).
(٥) انظر: البحرالرائق (١/ ٢٥٦)،حاشية ابن عابدين (١/ ٣٤٥).
(٦) انظر: المجموع (٢/ ١٠٥)، تحفة المحتاج (١/ ١٧٣)،أسنى المطالب (١/ ٤٦).

<<  <   >  >>