للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الكتاب التاسع] : كتاب الطلاق

[الباب الأول: أنواع الطلاق]

[الفصل الأول: مشروعية الطلاق وأحكامه]

هو جائز١ من مكلف مختار٢ ولو هازلًا٤ لمن كانت في طهر لم يمسها فيه ولا طلقها في الحيضة التي قبله أو في حمل قد استبان٥


١ لقوله تعالى في سورة البقرة: {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} . وللحديث الذي أخرجه البخاري "٨/ ٦٥٣ رقم ٤٩٠٨" ومسلم "٢/ ١٠٩٥ رقم ٤/ ١٤٧١" عن ابن شهاب قال: أخبرني سالم، أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أخبره أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر عمر لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فتغيظ فيه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم قال: "ليراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض فتطهر، فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها طاهرًا قبل أن يمسها. فتلك العدة كما أمره الله".
٢ للحديث الذي أخرجه أبو داود "٢/ ٦٤٢ رقم ٢١٩٣" وابن ماجه "١/ ٦٦٠ رقم ٢٠٤٦" وغيرهما عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "لا طلاق ولا عتاق في إغلاق". وهو حديث حسن بطرقه. إغلاق: إكراه.
٣ للحديث الذي أخرجه أبو داود "٢/ ٦٤٣ رقم ٢١٩٤" وابن ماجه "١/ ٦٥٨ رقم ٢٠٣٩" والترمذي "٣/ ٤٩٠ رقم ١١٨٤" وقال: حديث حسن غريب عن أبي هريرة أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح، والطلاق، والرجعة". وهو حديث حسن.
٣ للحديث الذي أخرجه البخاري "٩/ ٣٤٥ رقم ٥٢٥١" ومسلم "٢/ ١٠٩٣ رقم١/ ١٤٧١". عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فسأل عمر بن الخطاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ذلك، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مره فليراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء".
وفي لفظ لمسلم "٢/ ١٠٩٥ رقم ٥/ ١٤٧١" عن ابن عمر، أنه طلق امرأته وهي حائض. فذكر ذلك عمر للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فقال: "مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهرًا أو حاملًا".

<<  <   >  >>