للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الباب الثاني] : باب الصيد

ما صيد بالسلاح الجارح والجوارح كان حلالًا إذا ذكر عليه اسم الله، وما صيد بغير ذلك فلا بد من التذكية١.

وإذا شارك الكلب المعلم كلبٌ آخرُ لم يحل صيدهما٢، وإذا أكل الكلب المعلم ونحوه من الصيد لم يحل؛ فإنما أمسك على نفسه٣، وإذا وجد الصيد بعد وقوع الرمية فيه ميتًا ولو بعد أيام في غير ماء كان حلالًا، ما لم ينتن أو يُعلم أن الذي قتله غير سهمه٤


١ للحديث الذي أخرجه البخاري "٩/ ٦٠٤ رقم ٥٤٧٨" ومسلم "٣/ ١٥٣٢ رقم ٨/ ١٩٣٠" وغيرهما عن أبي ثعلبة الخشني قال: قلت: يا نبي الله، إنا بأرض قوم أهل كتاب، أفنأكل في آنيتهم؟ وبأرض صيد، أصيد بقوسي وبكلبي الذي ليس بمعلم، وبكلبي المعلم، فما يصلح لي؟ قال: "أما ذكرت من أهل الكتاب، فإن وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها، وإن لم تجدوا فاغسلوها وكلوها فيها، وما صدت بقوسك فذكرت اسم الله فكل، وما صدت بكلبك المعلم فذكرت اسم الله فكل، وما صدت بكلبك غير معلم فأدركت ذكاته فكل".
٢ للحديث الذي أخرجه البخاري "٤/ ٢٩٢ رقم ٢٠٥٤" ومسلم "٣/ ١٥٢٩ رقم ٣/ ١٩٢٩" عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن المعراض، فقال: "إذا أصاب بحده، فكل، وإذا أصاب بعرضه فقتل، فلا تأكل؛ فإنه وقيذ". قلت: يا رسول الله أرسل كلبي وأُسَمي، فأخذ معه على الصيد كلبًا آخر لم أسمِّ عليه، ولا أدري أيهما أخذ، قال: "لا تأكل إنما سميت على كلبك ولم تسمِّ على الآخر".
٣ للحديث الذي أخرجه البخاري "٩/ ٦٠٩ رقم ٥٤٨٣" ومسلم "٣/ ١٥٢٩ رقم ٢/ ١٩٢٩" عن عدي بن حاتم قال: سألت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قلت: إنا قوم نصيد بهذه الكلاب. قال: "إذا أرسلت كلابك المعلمة وذكرت اسم الله فكل مما أمسكن عليك وإن قتلن، إلا أن يأكل الكلب؛ فإنني أخاف أن يكون إنما أمسكه على نفسه، وإن خالطها كلاب من غيرها فلا تأكل".
٤ للحديث الذي أخرجه البخاري "٩/ ٦١٠ رقم ٥٤٨٤" ومسلم "٣/ ١٥٣١ رقم ٦/ ١٩٢٩" عن عدي بن حاتم رضي الله عنه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "إذا أرسلت كلبك وسميت فأمسكَ وقتل فكل وإن أكل فلا تأكل؛ فإنما أمسك على نفسه، وإذا خالط كلابا لم يذكر اسم الله علها فأمسكن فقتلن فلا تأكل؛ فإنك لا تدري أيها قتل، وإن رميت الصيد فوجدته بعد يوم أو يومين ليس به إلا أثر سهمك فكل، وإن وقع في الماء فلا تأكل".

<<  <   >  >>