للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[حكم إرسال الخادمات بدون محرم]

السؤال

لقد ذكرت في خطبة الجمعة قبل الماضية أن من أرسل الخادمة بدون محرم أنه آثم، فماذا نقول إذا كان صاحب الخادمة قد قطع عهداً في العقد بينه وبين صاحب المكتب الذي أتى بالخادمة أنه سوف يحج بها؟

الجواب

نقول: إن الخادمة أنثى، امرأة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم) فأي إنسان يقول: إن الخادمة يجوز أن تسافر مع مستخدميها، نقول له: هات الدليل على إخراج هذه المرأة من هذا الحديث وإلا فاستعد لمحاسبة الله لك يوم القيامة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم بلغ البلاغ المبين، قال: (لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم) فهل هذه امرأة أم لا؟! لا يمكن أن يقول: ليست امرأة، فإذا قال: هي امرأة، نقول: ما الذي أخرجها من العموم؟ هات الدليل وإلا فاستعد للجواب أمام الله يوم القيامة، فإذا قال أنه قطع عهداً على نفسه أن تحج، فالجواب أن يقال: نعم.

هذا العهد يجب أن يوفي به، لكن على حسب القواعد، على حسب ما تقتضي الشريعة، لا على مخالفة الشريعة: (كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط).

فنقول: هذا الشرط يجب عليك أن تلتزم به وذلك بأن تقوم بتحجيجها إذا حضر محرمها، وبالإمكان أن تقطع فيزة لمحرمها ليقدم للحج، أو لأي عمل شئت ثم يحج معها، فإن تعذر ذلك فإنك تضمن لها قيمة الحجة، لأنها مشروطة عليك، فإذا قيل: إن هذه المرأة يكلف حجها ألفي ريال فعليك أن تعطيها ألفين.

<<  <  ج: ص:  >  >>