للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[عاصمة]

[يكفيك من شر سماعه]

قال القاضي أبو بكر رضي الله عنه: يكفيك من شر سماعه، فكيف التململ به. خمسمائة عام عدا إلى يوم مقال هذا- لا ينقص منها يوما ولا يزيد يوما- وهو مهل شعبان سنة ست وثلاثين وخمسمائة، وماذا يرجى بعد التمام إلا النقص؟

ما رضيت النصارى واليهود في أصحاب موسى وعيسى ما رضيت الروافض في أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم حين حكموا عليهم بأنهم قد اتفقوا على افكر والباطل٣٣٩. فما يرجى من هؤلاء، وما يستبقى منهم؟ وقد قال الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً} [سورة النور: ٥٥] ، وهذا قول صدق، ووعد حق. وقد انقضر عصرهم ولا خليفة فهيم ولا تمكين، ولا أمن ولا سكون، إلا في ظلمن وتعد وغصب وهرج وتشتيت وإثارة ثائرة.

وقد أجمعت ٣٤١ الأمة على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما نص


٣٣٧ أخرد الحافظ ابن عساكر ١٦٥: ٤ أن الحسن المثني بن الحسن السبط ابن علي بن أبي طالب قال لرجل من الرافضة: والله لئن لمكننا الله منكم لنقطعن أيديكم وأرجلكم، ثم لا نقبل منكم توبة. فقال له الرجل: لم لا تقبل منهم توبة؟ قال: نحن أعلم بهؤلاء منكم. إن هؤلاء إن شاءوا صدقوكم، وإن شاءوا كذبوكم وزعموا أن ذليك يستقيم لهم في التقية. ويلك! إن التقية هي باب رخصة للمسلم، إذا اضطر إليها وخاف من ذي سلطان أعطاه غير ما في نفسه يدرأ عن ذمة الله، وليست باب فضل، إنما الفضل في القيام بأمر الله وقول الحق. وايم الله ما بلغ من التقية أن يجعل بها لعبد من عبد الله أن يضل عباد الله. خ.
٣٤١ ليس هناك إجماع. قال شارح العقيدة الطحاوية:
ثم اختلف أهل السنة في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه هل كانت
=

<<  <   >  >>