للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

١٨ - (*) باب في المؤلفة قلوبهم

٣٦٣ (١٨٠) - عن عبد الله بنِ زيد بنِ عاصم؛ أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما فتحَ حُنَيْنًا (١) قسَمَ الغَنَائِمَ، فأعطى المؤلَّفةَ قُلُوبُهم ... وذكر الحديث. متفق عليه (٢) (٣).

٣٦٤ - وعن صَفوان بن أُمية (٤) قال: أعطاني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يومَ


(١) حنين: هو واد قريب من الطائف بينه وبين مكة بضعة عشر ميلًا، والأغلب عليه التذكير؛ لأنه اسم ماء، وقد يؤنث على أنه اسم للبقعة.
وهو الموضع الذي هزم فيه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - هوازنَ، وسميت تلك الغزوة باسمه "غزوة حنين". انظر "المعجم" للبكري.
وأخبار غزوة حنين انظرها في كتاب "الفصول في سيرة الرسول" (ص ١٨٢) للحافظ ابن كثير، طبع مكتبة المعارف بالرياض.
(٢) ووقع في "أ": بدل: "متفق عليه"!
(٣) رواه البخاري (٤٣٣٠)، ومسلم (١٠٦١)، وتمامه كما ساقه الحافظ في "الصغرى":
(ولم يعط الأنصار شيئًا، فكأنهم وجدوا؛ إذ لم يصبهم ما أصاب الناس، فخطبهم، فقال: "يامعشر الأنصار! ألم أجدكم ضلالًا فهداكم الله بي؟ وكنتم متفرقين فألفكم الله بي؟ وعالة فأغناكم الله بي؟ "، كما قال شيئًا. قالوا: الله ورسوله أمَنُّ. قال: "ما يمنعكم أن تجيبوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ "، قالوا: الله ورسوله أمَنّ. قال: "لو شئتم لقلتم: جئتنا كذا وكذا. ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وتذهبون بالنبي - صلى الله عليه وسلم - إلى رحالكم؟ لولا الهجرةُ لكنتُ امرءًا من الأنصار، ولو سلك الناس واديًا وشعبًا، لسلكت وادي الأنصار وشعبها. الأنصار شعارٌ، والناسُ دثار. إنكم ستلقون بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض". أهـ.
قال ابن دقيق العيد في "الإحكام" (٢/ ١٩٥):
"في الحديث دليل على إعطاء المؤلفة قلوبهم، إلا أن هذا ليس من الزكاة، فلا يدخل في بابها إلا بطريق أن يقاس إعطاؤهم من الزكاة على إعطائهم من الفيء والخمس".
(٤) هو: صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي، قتل أبوه يوم بدر =

(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: كذا بالمطبوع بتكرار رقم الباب (١٨) لهذا الباب والذي قبله