للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٢٣ (*) - باب صلاة الكسوف

٢٨٩ (١٥٢) - عن عائِشةَ (١): أنّ الشَّمْسَ خَسَفَتْ (٢) علي عَهْدِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فبعثَ منادِيًا يُنادي: الصَّلاةَ جَامِعة (٣) فاجْتَمَعُوا، وتَقَدَّمَ


= بلا أذانٍ ولا إقامةٍ، ثم قامَ متوكئًا علي بلالٍ، فأمرَ بتقوى الله، وحثَّ علي طاعتِه، ووعظَ الناسَ وذكَّرهم، ثم مضى حتَى أتى النِّساءَ فوعظهنّ وذكَّرهنّ، وقال: "تصدقنَ؛ فإنكُنّ أكثرُ حطبِ جَهنم"، فقامتِ امرأةٌ من سِطَةِ النساء، سفعاءُ الخدّين. فقالت: لِمَ يا رسول الله؟ فقال: "لأنكن تُكْثِرْنَ الشَكَّاةَ، وتَكْفُرنَ العَشِيرَ". قال: فجعلنَ يتصدَّقنَ من حُليِّهن؛ يُلْقِينَ في ثوبِ بلالٍ من أقْرِطَتِهِن وخَواتِيمهِن. (رواه البخاري: ٩٥٨. ومسلم: ٨٨٥).
١٥١ - عن أم عطيّة - نُسَيبةَ الأنصارية - قالت: أَمَرَنا- تعني: النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أن نُخْرج في العِيدين العواتقَ، وذواتِ الخُدُورِ، وأمرَ الحُيض أن يعتزلن مُصلّى المسلمين. (رواه البخاري: ٣٢٤. ومسلم: ٨٩٠).
- وفي لفط: كُنَّا نُؤمرُ أن نخرُجَ يومَ العيدِ، حتى نُخْرجَ البِكْرَ من خِدْرِها، وحتى نُخْرج الحيَّض، فيُكَبِّرن بتكبيرهم، ويدعُون بدعائهم، يرجُون بركةَ ذلكَ اليوم، وطُهرتَه. (رواه البخاري: ٩٧١. ومسلم: ٨٩٠).
(١) زاد في "أ": "رضي الله عنها".
(٢) الخسوف: النقصان. والكسوف: التغير إلى سواد، والأشهر من ألسنة الفقهاء تخصيص الكسوف بالشمس، والخسوت بالقمر، وهو اختيار ثعلب، وهو الأفصح عند الجوهري.
وقيل: يقال بهما في كل منهما، ويشهد لذلك اختلاف الألفاظ في الأحاديث حيث أطلق الكسوف والخسوف معًا في محل واحدٍ.
(٣) بالنصب، "الصلاة" علي الإغراء، و"جامعة" علي الحال، وذلك علي الحكاية، والمعنى: احضروا الصلاة حال كونها جامعة. ويجوز فيها الرفع علي أن "الصلاة" مبتدأ، و"جامعة" خبر =

(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: كذا بالمطبوع بتكرار رقم الباب (٢٣) لهذا الباب والذي قبله