للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصلة، والوالدان لهما البر، والبر أعلى من الصلة؛ لأن البر كثرة الخير والإحسان، لكن الصلة ألا يقطع، ولهذا يقال في تارك البر: إنه عاق، ويقال فيمن لم يصل: إنه قاطع!

* فصلة الأرحام واجبة، وقطعها سبب للعنة والحرمان من دخول الجنة.

قال الله تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} [محمد: ٢٢ - ٢٣].

وقال النبي عليه الصلاة والسلام: "لا يدخل الجنة قاطع" (١)؛ أي: قاطع رحم.

* والصلة جاءت في القرآن والسنة مطلقة.

وَكُلُّ ما أتى وَلَمْ يُحَدَّدِ ... بِالشَّرْعِ كَالحِرْزِ فَبِالعُرْفِ احْدُدِ (٢)

وعلى هذا؛ يرجع إلى العرف فيها؛ فما سماه الناس صلة؛ فهو صلة، وما سماه قطيعة؛ فهو قطيعة، وهذه تختلف باختلاف الأحوال والأزمان والأمكنة والأمم.

- إذا كان الناس في حالة فقر، وأنت غني، وأقاربك فقراء؛ فصلتهم أن تعطيهم بقدر حالك.


(١) رواه: البخاري (٥٩٨٤)، ومسلم (٢٥٥٦)؛ عن جبير بن مطعم رضي الله عنه.
(٢) من منظومة الشيخ حفظه الله في أصول الفقه، انظر "مجلة الحكمة" العدد (١).

<<  <  ج: ص:  >  >>