للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (٣٦) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} [عبس: ٣٤ - ٣٧]. لا رجل ينظر إلى امرأة، ولا امرأة تنظر إلى رجل، حتى إن ابنه أو أباه يفر منه؛ خوفًا من أن يطالبه بحقوق له، وإذا كان هذا هو الواقع؛ فإنه لا يمكن أن تنظر المرأة إلى الرجل، ولا الرجل إلى المرأة؛ الأمر أشد وأعظم.

ولكن؛ مع ذلك؛ يكسون بعد هذا، وأول من يكسى إبراهيم عليه الصلاة والسلام؛ كما ثبت ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (١).

* * *

• الأمر الثالث مما يكون يوم القيامة:

ما أشار إليه بقوله: "وَتَدْنُو مِنْهُمُ الشَّمْسُ".

* "تدنو": أي: تقرب منهم الشمس، وتقرب منهم مقدار ميل.

وهذا الميل سواء كان المسافة أو ميل المكحلة؛ فإنها قريبة، وإذا كانت هذه حرارتها في الدنيا، وبيننا وبينها من البعد شيء عظيم؛ فكيف إذا كانت عن الرؤوس بمقدار ميل (٢)؟!


(١) رواه: البخاري (٣٣٤٩)، ومسلم (٢٨٦٠)؛ عن ابن عباس رضي الله عنه.
(٢) كما جاء في صحيح مسلم (٢٨٦٤)، من حديث المقداد بن الأسود قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "تدنى الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم كمقدار ميل، فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق، فمنهم من يكون إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حقويه، ومنهم من يلجمه العرق =

<<  <  ج: ص:  >  >>