للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[٢١]: قال ابن عطية عند تفسيره لقوله - تعالى-: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ} [يونس: ٧١]: (المُقام) بضم الميم إقامته ساكناً في موضع أو بلد، ولم يُقرأ هنا بضم الميم". اهـ (١)

وقال السمين الحلبي: "وقرأ أبو رجاء (٢) وأبو مِجْلز (٣) وأبو الجوزاء (٤) (مُقامي) بضم الميم (٥)، و (المقام) بالفتح مكان القيام، وبالضم مكان الإِقامة أو الإِقامة نفسها.


(١) المحرر الوجيز (٣: ١٣١).
(٢) عِمْرَان بنُ مِلْحَانَ التَّمِيْمِيُّ العُطَارِدِيُّ البَصْرِيُّ، أبو رَجَاء، الإمام الكبير، من كبار المخضرمين، أدرك الجاهلية وأسلم بعد فتح مكة، ولم يَرَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم-، عرض القرآن على ابن عباس وتلقنه من أبي موسى، توفي سنة ١٠٥ هـ. ينظر: أسد الغابة، لابن الأثير (٤: ٢٦٧)، سير أعلام النبلاء، للذهبي (٤: ٢٥٣)، غاية النهاية في طبقات القراء، لابن الجزري (١: ٦٠٤).
(٣) لاحِق بْنُ حُمَيْدٍ السَّدُوسِيُّ البَصريّ، أبو مِجْلَزٍ، ثقة، سمع عدداً من الصحابة، ووردت عنه الرواية في حروف القرآن، توفي سنة ١١٠ هـ وقيل غير ذلك. ينظر: الطبقات الكبرى، لابن سعد (٧: ٢١٦)، التاريخ الكبير، للبخاري (٨: ٢٥٨)، غاية النهاية في طبقات القراء، لابن الجزري (٢: ٣٦٣).
(٤) أَوْس بنُ عبدِ اللهِ الرَّبَعِيُّ البَصْرِيُّ، أَبُو الجَوْزَاءِ، من كبار العلماء، حدّث عن جماعة من الصحابة منهم: ابن عباس وعائشة، توفي سنة ٨٣ هـ. ينظر: الطبقات الكبرى، لابن سعد (٧: ١٦٦)، التاريخ الكبير، للبخاري (٢: ١٦)، سير أعلام النبلاء، للذهبي (٤: ٣٧١).
(٥) قراءة الجماعة (مَقامي) بفتح الميم، وهو مكان القيام من (قام)، وقرأ أبو مجلز وأبو رجاء وأبو الجوزاء (مُقامي) بضم الميم، وهو مكان الإقامة، أو الإقامة نفسها. ينظر: زاد المسير في علم التفسير، لابن الجوزي (٢: ٣٤٠)، تفسير أبي حيان (٦: ٨٧)، الدر المصون (٦: ٢٣٩).

<<  <   >  >>