للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[دراسة الاستدراك]

وردت قراءتان عن أبي جعفر المدني في قوله (أستغفرت)، الأُولَى: بمَدَّة على الهمزة (آستغفرت) أي: بهمزة ثم ألف، وهذه القراءة ضعّفها ابنُ عطية، ووافقه السمين فيما ذهب إليه.

والثانية: بوَصْلِ الألف دون همز على الخبر (استغفرت)، وهذه أيضاً ضعّفها ابن عطية؛ بحجة أن حذف همزة الاستفهام لا يستعمل إلا في الشعر، وعارضه السمين في ذلك؛ لأنه يجوز حذف همزة الاستفهام قبل (أم) نثراً ونظماً.

فموضوع هذا الاستدراك هو حكم حذف همزة الاستفهام إذا وقعت قبل (أم)، وللعلماء في هذه المسألة قولان:

١ - عدم جواز حذف همزة الاستفهام، بوجود (أم) وبعدم وجودها، إلا في الشعر؛ فيجوز فيه ذلك، وهذا قول سيبويه (١) وابن جنّي (٢) وابن عطية (٣).

قال ابنُ جني: "وأما (استغفرت) بالوصل ففي الطرف الآخر من الضعف، وذلك أنه حذف همزة الاستفهام، وهو يريدها، وهذا مما يختص بالتجوز فيه الشعر، لا القرآن". اهـ (٤)

٢ - جواز حذف همزة الاستفهام قبل (أم)؛ لدلالة (أم) عليها.


(١) ينظر: الكتاب (٣: ١٧٤).
(٢) ينظر: المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات (٢: ٣٢٢).
(٣) ينظر: المحرر الوجيز (٥: ٣١٤).
(٤) المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات (٢: ٣٢٢).::

<<  <   >  >>