للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[دراسة الاستدراك]

استحسن ابنُ عطية القولَ بأن هناك استفهام مقدر في قوله: {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ}، والتقدير: أنحن نسبح بحمدك أم نتغير عن هذه الحال.

وممن ذهب إلى أن فيها استفهامًا مقدرًا: السمعاني (١)، والكِرماني (٢).

واستعبد السمينُ ذلك؛ لأنه مخالف لما عليه جمهور النحاة؛ حيث قرروا أنه لا يجوز حذف همزة الاستفهام مِن غير ذكر (أم) بعدها.

واكتفى السمين الحلبي بتضعيف هذا القول مِن الناحية النحوية.

وملخص آراء النحويين في هذه المسألة على النحو التالي:

١ - ذهب الجمهور إلى جواز حذف همزة الاستفهام إذا دلّ عليها الدليل، وهو: ذكر (أم) بعدها، فيستدل بها على أنّ هناك استفهامًا مقدرًا قبلها (٣).


(١) ينظر: تفسير السمعاني (١: ٦٥).
(٢) ينظر: غرائب التفسير وعجائب التأويل (١: ١٣٢).
(٣) ينظر: معاني القرآن وإعرابه، للزجاج (١: ٨١)، المقتضب، للمبرد (٣: ٢٩٤)، المفصل في صنعة الإعراب، للزمخشري (ص: ٤٣٨)، شرح الكافية الشافية، لابن مالك (٣: ١٢١٥)، شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك (٣: ٢٣٠).

<<  <   >  >>