للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[٨]: قال ابن عطية في حديثه عن القراءات الواردة في {لَا يَضُرُّكُمْ} (١) من قوله - تعالى-: {إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا} [آل عمران: ١٢٠]: "ويجوز فتح الراء وكسرها مع إرادة الجزم، فأما الكسر فلا أعرفها قراءة، وعبارة الزجّاج (٢) في هذا مُتَجَوَّزٌ فيها، إذ يظهر من دَرْج (٣) كلامه أنها قراءة". اهـ (٤)


(١) قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وحمزة ويعقوب وابن محيصن واليزيدي (لا يَضِرْكُم) من ضار يضير، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وأبو جعفر وخلف (لا يَضُرُّكم) بضم الضاد والراء المشددة من ضرَّ يضر، وقرأ عاصم فيما رروى عنه أبو زيد عن المفضل (يضُرَّكم) بضم الضاد وفتح الراء المشددة، وقرأ الضحاك (لا يضُرِّكم) بضم الضاد وكسر الراء المشددة؛ على أصل التقاء الساكنين، وقرأ أبيّ بن كعب (لا يضْرُرْكم) بفك الإدغام وهي لغة أهل الحجاز. ينظر: تفسير الطبري (٧: ١٥٧)، السبعة، لابن مجاهد (ص: ٢١٥)، الهداية إلى بلوغ النهاية، لمكي بن أبي طالب (٢: ١١٠٨)، تفسير أبي حيان (٣: ٣٢٣)، النشر، لابن الجزري (٢: ٢٤٢)، فتح القدير، للشوكاني (١: ٤٣١).
(٢) ينظر: معاني القرآن وإعرابه، للزجاج (١: ٤٦٥).
(٣) ثناياه وطياته. ينظر: أساس البلاغة، للزمخشري، مادة: درج (١: ٢٨٢)، لسان العرب، لابن منظور، مادة: درج (٢: ٢٦٩).
(٤) المحرر الوجيز (١: ٤٩٩).

<<  <   >  >>