للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[٢]: قال ابنُ عطية عند تفسيره لقوله - تعالى-: {وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٧٢) وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (٧٣)} [آل عمران: ٧٢ - ٧٣]: "ذكر الله -تعالى- عن هذه الطائفة من أهل الكتاب، أنهم قالوا: {وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ}، ولا خلاف بين أهل التأويل أن هذا القول هو من كلام الطائفة". اهـ (١)

وقال السمينُ الحلبيّ: "واختلفوا في الجملة مِن قوله: {وَلَا تُؤْمِنُوا} هل هي مِن مقولِ الطائفة أم من مقول الله - تعالى-، على معنى أن الله - تعالى- خاطب به المؤمنين تثبيتاً لقلوبِهم وتسكيناً لجأشِهم؛ لئلا يَشُكُّوا عند تلبيس اليهود عليهم وتزويرهم؟ وقد نَقلَ ابنُ عطية الإِجماعَ من أهلِ التأويل على أنه من مقول الطائفة، وليس بسديدٍ لما نقله الناسُ من الخلاف". اهـ (٢)


(١) المحرر الوجيز (١: ٤٥٤).
(٢) الدر المصون (٣: ٢٥٦).

<<  <   >  >>