للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ثم سار السلطان من دمشق في منتصف رمضان إلى صفد فحصرها في ذي القعدة وسير أهلها إلى صور وكان اجتماع أهل هذه القلاع في صور من أعظم أسباب الضرر على المسلمين ظهر ذلك فيما بعد ثم سار السلطان إلى القدس فعيّد فيه عيد الأضحى ثم سار إلى عكا فأقام فيها حتى انسلخت السنة.

وفي هذه السنة أرسل قزل ابن الدكز يستنجد بالخليفة الإمام الناصر على طغريل بن أرسلان بن طغريل السلجوقي ويحذره عاقبة أمره فأرسل الخليفة عسكر إلى طغريل والتقوا ثامن ربيع الأول قرب همذان فانهزم عسكر الخليفة وغنم طغريل أموالهم وأسر مقدم العسكر جلال عبد الله وزير الخليفة.

ثم دخلت سنة خمس وثمانين وخمسمائة وفيها سار صلاح الدين ونزل بمرج عيون وحضر إليه صاحب شقيف أرنون وبذل له تسليم الشقيف بعد مدة ضربها خديعة منه فلما بقي للعدة ثلاثة أيام استحضره السلطان وكان اسم صاحب الشقيف أرناط فقال له السلطان في التسليم فقال لا يوافقني عليه أهلي فأمسكه السلطان وبعثه إلى دمشق فحبس.

ذكر حصار الإفرنج عكا

<<  <   >  >>