للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فَلَمَّا بَلَغْتُ: اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، قُلْتُ: وَرَسُولِكَ، قَالَ: لَا، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ» (١).

دل هذا على أن هذه الألفاظ توقيفية، لها خصائص وأسرار لا يدخلها القياس، فتجب المحافظة على اللفظ الذي وردت به (٢)، والله أعلم.

وقال الشيخ محمد بن علي الإثيوبي في شرحه على مسلم عند شرح هذا الحديث: "قال الجامع عفا اللَّه عنه: عندي أن أحسن ما قيل في حكمة النهي عن إبدال النبيّ بالرسول في هذا الحديث كون ألفاظ الأذكار توقيفيّة، كما قال المازريّ (٣)، فتجب المحافظة على اللفظ الوارد فيها، ولو ظُنّ أن ما يرادفها من الألفاظ يؤدي معناها؛ لأن التعبّد وقع على لفظها، كما وقع على معناها، فالواجب الوقوف على التعليم النبويّ، واللَّه تعالى أعلم" (٤).

- مراعاة آداب الذكر العامة، وسيأتي بعض ذلك.

[النوع الثاني: الأذكار المطلقة، وتفاضلها.]

ويقصد بها ما ورد من الأذكار المأثورة، والأدعية التي نص عليها الشرع، ولم ترتبط بسبب، ولا مناسبة، ولا هيئة، ولا عدد، وهي كثيرة ومنها على سبيل المثال:

أولاً: يأتي على رأسها، وأفضلها على الإطلاق، وأعلاها منزلة تلاوة القرآن الكريم بالتدبر، ومكانة تلاوة القرآن في الفضل لا تخفى على مسلم، وقد وفقني الله لكتابة بحث بعنوان: أثر عمل القلب على تلاوة القرآن وتدبره وهو موجود على الشبكة (٥).

ثانياً: الأذكار المأثورة التي تلي القرآن في الأفضلية (٦):

وأفضلها ما كان فيه ثناء على الله تعالى.


(١) أخرجه البخاري (١/ ٥٨ ط السلطانية) ح (٢٤٧)، ومسلم (٨/ ٧٧ ط التركية) ح (٢٧١٠).
(٢) ينظر: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (٤٢/ ٢٩٤).
(٣) ينظر: المعلم بفوائد مسلم (٣/ ٣٣٠).
(٤) البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (٤٢/ ٢٩٤).
(٥) انظره على موقع شبكة الألوكة.
(٦) ينظر في هذه الأقسام مجموع الفتاوى (٢٢/ ٣٤٢ - ٣٤٣).

<<  <   >  >>